فهرس الكتاب

الصفحة 1597 من 2270

أن يكون الصلح عن إقرار أو سكوت أو إنكار ثم ههنا قيدان

الأول أن يكون المصالح عنه دينا لأنه لو كان الصلح عن عين مشتركة يختص المصالح ببدل الصلح وليس لشريكه أن يشاركه فيه لكونه معاوضة من كل وجه لأن المصالح عنه مال حقيقة بخلاف الدين

والثاني أن يكون المصالح عليه ثوبا والمراد خلاف جنس الدين لأنه لو صالحه على جنسه يشاركه فيه أو يرجع على المديون وليس للقابض فيه خيار لأنه بمنزلة قبض بعض الدين

وإن قبض أحد الشريكين شيئا من الدين شاركه شريكه فيه أي في الذي قبضه إذا لم يشاركه تلزم قسمة الدين قبل القبض وهذا غير جائز فله أن يشاركه فيه إن شاء لأنه عين حقه من وجه وإن شاء رجع على الغريم لأن حقه عليه في الحقيقة واتبعا أي رجعا الشريكان على الغريم أي المديون بما بقي من الدين لاستوائهما في الاقتضاء ولو سلم له المقبوض واختار متابعة الغريم ثم توي نصيبه بأن مات المديون مفلسا رجع على القابض بنصف ما قبض لكن ليس له أن يرجع في عين تلك الدراهم المقبوضة بل يعود إلى ذمته

وإن لم يصالح أحد الشريكين بل اشترى من الذي عليه الدين بنصيبه من الدين شيئا فالآخر مخير إن شاء ضمنه شريكه ربع الدين لأنه صار قابضا لنصيبه بالمقاصة ولا ضرر عليه لأن مبنى البيع على المماكسة والمنازعة بخلاف الصلح لأن مبناه على الحطيطة والمسامحة فلو ألزمناه دفع ربع الدين يتضرر به لأنه لم يستوف تمام نصف الدين فلذا خيرناه أو اتبع الغريم إن شاء لأن القابض استوفى نصيبه حقيقة لكن له حق المشاركة فله أن يشارك

ومن أبرأ أحدهما ذمة المديون عن نصيبه أو قاص الغريم بدين سابق بأن كان للمطلوب على أحدهما دين قبل وجود دينهما عليه حتى صار دينه قصاصا به لا يضمن لشريكه شيئا في الصورتين أما في الأولى فلأن الإبراء إتلاف لا قبض والرجوع يكون في المقبوض لا في المتلف وأما في الثانية فلأنه قضى دينا كان عليه ولم يقبض لأن الأصل في الدينين إذا التقيا قصاصا أن يصير الأول مقضيا بالثاني والمشاركة إنما تثبت في الاقتضاء

وإن أبرأ أحدهما عن البعض أي بعض نصيبه قسم الباقي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت