فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 2270

ما بين العذار والأذن عند الطرفين لعدم الساتر بخلاف ما تحت الشعر في العذار لاستتاره بالشعر فكأنه خرج عن كونه وجها خلافا لأبي يوسف لأن البشرة التي تحت الشعر في العذار إذا لم يجب غسلها فما وراءها أولى وإن كان أمرد أو كوسج أو أثط فغسله واجب اتفاقا والمرفقان والكعبان يدخلان في الغسل خلافا لزفر بناء على أن الأصل في الغاية عدم الدخول في المغيا كالليل في الصوم ولنا أن ضرب الغاية لا بد له من فائدة وهي إما مد الحكم إليها أو إسقاط ما وراءها والأول يحصل هنا بدونه لأن اليد اسم لذلك العضو إلى الإبط فتعين الثاني وموجبه دخول الغاية تحت المغيا فإن قيل إذا كان في دخول المرفقين والكعبين في الغسل شك واحتمال فكيف يثبت الفرض فيهما أجيب بأن الاحتمال قد زال بفعله عليه الصلاة والسلام ولم ينقل تفويته ولو كان تركه جائزا لفعله مرة تعليما للجواز والمرفق هو مجتمع العضد والساعد والكعب هو العظم الناتئ المتصل بعظم الساق من طرفي القدم لا ما روى هشام عن محمد أنه المفصل الذي في وسط القدم عند معقد الشراك لأنه في كل رجل واحد كالمرفق في اليد وقد ثنى الكعب في الآية فتعين أن المراد ما ذكرنا وإلا لم يظهر للعدول فائدة وهذا بحث طويل فليطلب من شرح الهداية لابن كمال الوزير والمفروض في مسح الرأس قدر الربع في رواية الطحاوي والكرخي عن الإمام أي المقدر بطريق الفرضية لكن لا بالدليل القطعي بل بالدليل الظني الاجتهادي فلذلك لم يكفر جاحده وتحقيقه أن الفرض على نوعين قطعي واجتهادي القطعي ما ثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه كالكتاب والسنة المتواترة إذا لم يلحقها تخصيص أو تأويل والاجتهادي ما يفوت بفوته ولا يجبر بجابر وهذا من قبيل الثاني

وقيل يجزئ وضع ثلاث أصابع لأنا مأمورون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت