فهرس الكتاب

الصفحة 1606 من 2270

وشرط تسليم المال إلى المضارب بلا يد لرب المال فيه لأن تخلية المال للعامل واجب للتمكن من التصرف فيه حتى لو شرط عمل رب المال معه لفسدت المضاربة لأن ذلك مخل بالتسليم بخلاف الشركة عاقدا كان رب المال أو غير عاقد كالصغير إذا عقدها أي المضاربة له أي للمضارب وليه أي ولي الصغير وشرط عمل الصغير معه فإنه لا يجوز لأن يد المالك ثابت له وبقاء يده يمنع التسليم إلى المضارب وأحد الشريكين إذا عقدها أي المضاربة الآخر أي إذا دفع أحد المتفاوضين أو أحد شريكي العنان المال مضاربة وشرط عمل شريكه معه فإنه لا يجوز لقيام الملك له فالمعتبر فيه عمل المالك لا العاقد حتى لو دفع الأب الوصي مال الصغير وشرط عمل نفسه جاز لأنهما من أهل أن يأخذا مال الصغير مضاربة بأنفسهما فجاز اشتراط العمل عليهما بخلاف المأذون لو دفع ماله مضاربة وشرط عمله معه فإنه لم يجز لأن اليد المتصرفة ثابتة له فنزل منزلة المالك وفيه إشعار بأن الوصي إذا دفع مال الصغير إلى نفسه مضاربة جاز كما في الذخيرة لكن ينبغي أن يزاد في هذه المسألة أن الوصي لا يجعل لنفسه أكثر مما يجعل لأمثاله كما قاله الطرطوسي

و شرط كون الربح بينهما مشاعا أي لا تصح المضاربة حتى يكون الربح مشاعا بينهما بأن يكون أثلاثا أو منصفا ونحوهما لأن الشركة لا تتحقق إلا به فلو شرط لأحدهما دراهم مسماة تبطل فيكون الربح لرب المال وشرط كون نصيب كل من المضارب ورب المال معلوما عند العقد وكون رأس المال معلوما تسمية أو إشارة فتفسد المضاربة إن شرط لأحدهما عشرة دراهم مثلا لأن اشتراط ذلك مما يقطع الشركة بينهما لأنه ربما لا يربح بالشرط فإذا لم يصح بقيت منافعه مستوفاة بحكم العقد فيجب أجر المثل

وفي التنوير ولو ادعى المضارب فسادها فالقول لرب المال وبعكسه فللمضارب وكل شرط يوجب جهالة الربح كشرط رب المال على المضارب أن يدفع إليه أرضه ليزرعها سنة أو داره ليسكنها سنة يفسدها أي المضاربة لأنه جعل بعض الربح عوضا عن عمله والبعض أجرة داره أو أرضه ولا يعلم حصة العمل حتى تجب حصته وتسقط ما أصاب منفعة الدار وما أي كل شرط لا يوجب جهالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت