فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 2270

بالعمل مجانا فيجب أجر المثل وإن لم يربح في رواية الأصل وعن أبي يوسف لا أجر له إذا لم يربح اعتبارا بالمضاربة الصحيحة

ولا يزاد أجر مثل عمله على قدر ما شرط له من الربح عند أبي يوسف لأنه رضي به وهو المختار خلافا لمحمد فإن له أجر المثل عنده بالغا ما بلغ وبه قالت الأئمة الثلاثة

ولا يضمن المضارب المال بالهلاك فيها أي المضاربة الفاسدة أيضا أي كما لا يضمنه في المضاربة الصحيحة لأنه أمين فلا يكون ضمينا وهذا ظاهر الرواية وبه يفتى وعن محمد أنه يضمن كما في القهستاني وقال الطحاوي عدم الضمان قول الإمام وعندهما هو ضامن إذا هلك في يده بما يمكن التحرز عنه وقال الإسبيجابي والأصح أنه لا ضمان على قول الكل كما في العناية

ولا تصح المضاربة إلا بمال تصح به الشركة من النقدين والتبر والفلس النافق لكن في الكبرى أن في المضاربة بالتبر روايتين وعن الشيخين أنهما تصح بالفلس ولم تصح عند محمد وعليه الفتوى كما في القهستاني

وإن دفع عرضا وقال بعه واعمل في ثمنه مضاربة فقبل أو قال اقبض مالي على فلان من الدين واعمل به مضاربة فقبل جازت أيضا كما تصح به الشركة لأن المضاربة في المسألة الأولى أضيفت إلى ثمن العرض وهو مما تصح فيه المضاربة وفي الثانية أضيفت إلى زمان القبض والدين إذا قبض صار عينا فيجوز هذا العقد بخلاف ما لو قال اعمل بالدين الذي في ذمتك فإنه لا يجوز اتفاقا وفي المنح ولو قال اقبض ديني على فلان ثم اعمل به مضاربة فعمل قبل أن يقبض كله ضمن ولو قال فاعمل به لا يضمن وكذا بالواو لأن ثم للترتيب فلا يكون مأذونا بالعمل إلا بعد قبض الكل بخلاف الفاء والواو فإنه يكفي قبض البعض كذا في بعض المعتبرات لكن في القول بأن الفاء كالواو في هذا الحكم نظر لأن ثم يفيد الترتيب والتراخي والفاء يفيد التعقيب والترتيب فينبغي أن لا يثبت الإذن فيها قبل القبض بل يثبت عقيبه بخلاف الواو فإنها لمطلق الجمع من غير تعرض لمقارنة ولا ترتيب

وفي المجتبى ولو قال اشتر لي عبدا نسيئة ثم بعه واعمل بثمنه مضاربة فاشتراه ثم باعه وعمل فيه جاز ولو قال رب المال للغاصب أو المستودع أو المبعض اعمل بما في يدك مضاربة جاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت