فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 2270

بقول الأصيل اعمل برأيك بخلاف الإبضاع والإيداع لأنهما دون المضاربة لا مثلها فيتضمنهما

ولا أي ليس للمضارب أن يقرض أو يستدين بأن يشتري بأكثر من مال المضاربة أو يهب أو يتصدق وإن قيل له اعمل برأيك لأن المراد بهذا القول التعميم في كل ما هو من صنيع التجار وهذا ليس من صنيعهم إذ الربح المقصود عندهم لا يحصل بها إلا بتنصيص من رب المال على الإقراض والاستدانة والهبة والتصدق فحينئذ ملكها وفرع على الاستدانة بقوله

فإن شرى بمالها أي المضاربة بزا بفتح الباء الموحدة والزاي المعجمة عند أهل الكوفة ثياب الكتان لا ثياب الصوف والخز كما في المغرب وقصره أي غسله بأجرة من ماله من قصر يقصر بالضم قصرا وقصارة أو من قصر الثوب بالتشديد أي جمعه فغسله كما في القهستاني أو حمله من موضع إلى آخره بماله أي بمال المضارب لا بمالها فهو أي المضارب متبرع فلا يرجع بماله على رب المال

وإن وصلية قيل له اعمل برأيك لأنه استدانة على المال بلا إذن صريح فلو قصر بالنشا فحكمه حكم الصبغ وله أي للمضارب الخلط بماله أي المضارب والصبغ بماله إن قيل له ذلك أي اعمل برأيك والمراد من الصبغ أن يصبغه أحمر لعدم الخلاف في كونه زيادة فيه بخلاف السواد فإنه نقصان عند الإمام لكن إطلاق المصنف يشعر أنه اختار قول الإمامين وسكت عن قول الإمام تتبع

فلا يضمن المضارب به أي بالخلط ولا بالصبغ فإنه مأذون فيه لأن قوله اعمل برأيك يتضمنه فلا يكون به متعديا ويصير المضارب شريكا لرب المال بما زاد الصبغ فيه وحصته أي حصة قيمة الصبغ له أي للمضارب إذا بيع المصبوغ وحصة الثوب الأبيض في مال المضاربة حتى إذا كانت قيمة الثوب غير مصبوغ ألفا ومصبوغا ألفا ومائتين كان الألف للمضاربة ومائتا درهم للمضارب بدل ماله وهو الصبغ بخلاف القصارة والحمل وتمامه في العناية فليطالع

وإن قيدت المضاربة ببلد معين بأن قال رب المال للمضارب دفعته مضاربة في الكوفة مثلا أو سلعة أي متاع معين بأن قال دفعته مضاربة في الكرباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت