فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 2270

مثلا أو وقت معين بأن قال دفعته مضاربة بالصيف مثلا أو معامل معين بأن قال دفعته مضاربة لفلان فليس له أي للمضارب أن يتجاوز مما عينه المالك لأن المضاربة توكيل وفي التخصيص فائدة لأن التجارات تختلف باختلاف الأمكنة والأمتعة والأوقات والأشخاص وكذا ليس له أن يدفع بضاعة إلى من يخرجه من تلك البلدة

وقال مالك والشافعي إذا شرط المالك أن لا يشتري إلا من رجل بعينه أو سلعة بعينها أو ما لا يعم وجوده لا تصح المضاربة كما لا يتعدى الشريك في الشركة عما عينه الشريك الآخر بشيء منها فإن تجاوز المضارب بأن يخرج إلى غير ذلك البلد فتصرف فيه أو اشترى سلعة غير ما عينه أو في وقت غير ما عينه أو باع مع غير من عينه ضمن لأنه صار غاصبا بالمخالفة وكان المشترى له والربح له أي للمضارب وعليه خسرانه ثم قيل يضمن بنفس الإخراج من البلد لوجود المخالفة وقيل بل لا يضمن ما لم يشر لاحتمال عوده إلى البلد قبل الشراء فإن عاد زال الضمان فصار مضاربة على حاله بالعقد الأول فإن قال له أي قال المالك للمضارب عامل أهل الكوفة أو عامل الصيارفة فعامل في الكوفة غير أهلها أي الكوفة أو صارف أي عامل معاملة الصرف مع غير الصيارفة لا يكون مخالفا فيجوز لأن فائدة الأول التقييد بالمكان وفائدة الثاني التقييد بالنوع هذا هو المراد عرفا لا فيما وراء ذلك كما في الهداية

وكذا لا يكون مخالفا لو قال اشتر في سوقها أي الكوفة فاشترى في غيره أي غير سوق الكوفة لأن أماكن المصر كلها سواء في السعر والنقد والأمن فيجوز بخلاف قوله لا تشتر في غير السوق فإنه حينئذ لا يجوز لو اشتراه في غيره فيضمن لأنه صرح بالحجر والولاية إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت