فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 2270

المالك

وفي العناية كلام فليطالع

وإن قال المالك للمضارب خذ هذا المال تعمل به أي بالمال في الكوفة مرفوعا أو مجزوما أو خذ هذا المال فاعمل به أي بالمال فيها أي الكوفة أو خذه أي المال المضارب بالنصف فيها أي في الكوفة فهو تقييد فليس له أن يعمل في غير الكوفة لأن قوله تعمل به تفسير لقوله خذه والكلام المبهم إذا تعقبه تفسير كان الحكم للتفسير وكذا قوله فاعمل به لأنه في معنى التفسير لأن الفاء للوصل والتعقيب والذي وصل الكلام المبهم وتعقبه كان تفسيرا له وكذا لو قال خذه مضاربة بالنصف لأن الباء للإلصاق فيقتضي أن يكون العمل فيه وكذا لو قال خذه مضاربة بالنصف في الكوفة لأن في للظرف وإنما تكون البلدة ظرفا إذا حصل الفاعل والفعل فيها وكذا إذا قال خذه مضاربة على أن تعمل بالكوفة لأن على للشرط فيتقيد به كما في التبيين بخلاف خذه أي المال مضاربة واعمل به فيها أي في الكوفة فإنه ليس بتقييد حتى لا يضمن في العمل في غيرها لأن الواو للعطف والشيء لا يعطف على نفسه وإنما يعطف على غيره وقد تكون للابتداء إذا كانت بعدها جملة فتكون مشورة لا شرطا للأول

والضابط أن رب المال متى ذكر عقيب المضاربة ما لا يمكن التلفظ به ابتداء أو يمكن جعله مبنيا على ما قبله يجعل مبنيا عليه كما في الألفاظ الثلاثة السابقة التي تذكر في المتن وإن استقام الابتداء به لا يبنى على ما قبله ويجعل مبتدأ كما في اللفظ الأخير

وللمضارب أن يبيع بنسيئة معارفة عند التجار كسنة أو دونها ما لم يكن إجلالا يبيع إليه التجار كعشرين سنة مثلا وعند الأئمة الثلاثة لا يبيع بنسيئة إلا بإذنه لأن البيع بالنسيئة يوجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت