فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 2270

قصر يد المضارب عن التصرف فيصير بمنزلة دفعه المال مضاربة فلا يجوز إلا بإذن ولنا أن البيع بالنسيئة من صنيع التجار وهو أقرب إلى تحصيل الربح الذي هو مقصود رب المال فإنه بالنسيئة أكثر منه بالنقد ولهذا كان له أن يشتري دابة للركوب وليس له أن يشتري سفينة للركوب وله أن يستكريها اعتبارا لعادة التجار كما في الهداية

وإن باع المضارب بنقد ثم أخر أي الثمن صح إجماعا أما عندهما فإن الوكيل يملك ذلك فالمضارب أولى لأن المضارب لا يضمن لأن له أن يقابل ثم يبيع نسيئة ولا كذلك الوكيل لأنه لا يملك ذلك وأما عند أبي يوسف فلأنه يملك الإقالة ثم البيع بالنسأ بخلاف الوكيل لأنه لا يملك الإقالة كما في الهداية

وله أي للمضارب أن يأذن لعبد المضاربة أي العبد الذي اشتراه من مال المضاربة في التجارة

وفي رواية المشهورة لأنه من صنيع التجار وعن محمد لا يملك ذلك لأنه بمنزلة الدفع مضاربة

وليس له أي للمضارب أن يزوج عبدا أو أمة من مالها أي مال المضاربة لأن التزويج ليس للتجارة مع أن عقد المضاربة يتضمن التوكيل بالتجارة فلا يملك التزويج وإن كان اكتسابا بجهة أخرى وعن أبي يوسف أن المضارب يزوج الأمة لأنه من الاكتساب إذ يستفيد به المهر وسقوط النفقة من مال المضاربة وفيه إشارة إلى أنه لا يحل وطء جارية المضاربة ربح أو لا وأذن به أو لا كما في القهستاني

ولا يجوز للمضارب أن يشتري به أي بمال المضاربة من يعتق على رب المال سواء كان ذلك العتق بسبب القرابة كاشتراء ابن رب المال أو بسبب اليمين كقوله إن ملكته فهو حر لأن حصول الربح غير متصور بالعتق فعقد المضاربة ينافيه فإن شرى المضارب به من يعتق عليه كان الشراء له أي لنفس المضارب ويضمن دفعا للضرر لا لها أي لا يكون للمضاربة لأن الشراء نافذ على المشتري لكونه أصيلا في حق البائع

ولا يجوز للمضارب أن يشتري من يعتق عليه أي على المضارب إن كان في المال ربح لأنه يعتق نصيبه ويفسد نصيب رب المال بسببه أو يعتق على الاختلاف الذي مضى بيانه في العتق والمراد من الربح هنا أن تكون قيمة العبد المشترى أكثر من رأس المال سواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت