فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 2270

مضمونا عليه ومال المضاربة أمانة وبينهما تناف ونصيب رب المال على المضاربة لعدم ما ينافيها ورأس المال وهو جميع ما دفع رب المال إلى المضارب ألفان وخمسمائة لأنه دفع إليه مرة ألفا وأخرى ألفا وخمسمائة ولا يبيعه أي المضارب العبد مرابحة إلا على ألفين ولا يقول قام علي بألفين وخمسمائة إذ الشراء وقع بألفين فلا تضم الوضيعة التي وقعت بسبب الهلاك في يد المضارب فلو بيع العبد المذكور بعد ذلك بأربعة آلاف فحصة المضاربة ثلاثة آلاف بعد رفع المضارب حصته وهي الألف لأنه لما ضمن ربع العبد كان ربعه ملكه خاصة فالألف ربعه لكون ثمنه أربعة آلاف ثم يرفع منها رأس المال وهو ألفان وخمسمائة والربح منها خمسمائة بينهما أي بين المضارب والمالك فتكون حصة كل منهما خمسين ومائتين

ولو اشترى رب المال عبدا بخمسمائة وباعه من المضارب بألف لا يبيعه المضارب العبد مرابحة إلا على خمسمائة ولا يقول قام علي بألف لأن بيعه من المضارب كبيعه من نفسه لأنه وكيله فيكون بيع ماله بماله فيكون كالمعدوم وكذا لو كان بالعكس بأن اشترى المضارب عبدا بخمسمائة فباعه من رب المال بألف يبيعه مرابحة على خمسمائة لأن البيع الجاري بينهما كالمعدوم

ولو اشترى مضارب بالنصف بألف المضاربة عبدا يعدل أي تساوي قيمته ألفين فقتل ذلك العبد رجلا قتلا خطأ فأمر بالدفع أو الفداء فإذا دفعا العبد إلى ولي المقتول انتهت المضاربة بهلاك مالهما بالدفع بلا دليل وكذا إن فديا خرج العبد عن المضاربة أما خروج حصة المضارب فلتقرر ملكه في العبد بالفداء فصار كالقسمة وأما خروج حصة المالك فلسلامة الحصة منه بضمان الفداء فربع الفداء عليه أي المضارب وباقيه وهو ثلاثة أرباعه على المالك لأن الفداء مؤنة الملك فيتقدر بقدره وقد كان الملك بينهما أرباعا فكذا الفداء وإذا فدي على بناء المجهول يعني إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت