فهرس الكتاب

الصفحة 1623 من 2270

فديا صار العبد لهما ولكن خرج عن المضاربة فبقي أرباعا فيخدم المضارب يوما والمالك ثلاثة أيام بحكم الاشتراك بينهما لأنه بحكم الفداء كأنهما اشترياه ولو اختار رب المال الدفع واختار المضارب الفداء مع ذلك فله الفداء ثم اعلم أن العبد المشترى في المضاربة إذا جنى خطأ لا يدفع بها حتى يحضر المضارب والمالك سواء كان الإرث مثل قيمة العبد أو أقل أو أكثر وكذا لو كانت قيمته ألفا لا غير لا يدفع إلا بحضرتهما والحاصل أنه تشترط حضرة المالك والمضارب للدفع دون الفداء إلا إذا أبى المضارب الدفع والفداء وقيمته مثل رأس المال فلرب المال دفعه لتعينه فإن كان أحدهما غائبا وقيمة العبد ألفا درهم ففداء الحاضر كان متطوعا كما في البحر وذكر قاضي خان أن المضارب ليس له الدفع والفداء وحده لأنه ليس من أحكام المضاربة فلهذا كان إليهما

ولو اشترى بألف المضاربة عبدا وهلك الألف قبل نقده أي قبل دفعه إلى البائع دفع المالك الثمن يعني ألفا آخر ثم إذا جهز المالك ألفا آخر ليدفعه وهلكت قبل النقد يدفع إليه نقدا آخر وثم كذلك إلى ما لا يتناهى حتى يصل الثمن إلى البائع لأن هلاك الأمانة كهلاكها في يد المالك وجميع ما دفع المالك من الألفين والثلاثة والأكثر رأس المال لأن المال في يد المضارب أمانة دون استيفاء لأن حكم الأمانة ينافيه وليس فيه تضييع حق رب المال لأنه يلتحق برأس المال بخلاف الوكيل حيث لا يرجع عند هلاك الثمن بعد الشراء إلا مرة واحدة فإن قبضه بعد الشراء استيفاء فيصير مضمونا عليه فلا يرجع على الموكل مرة أخرى

ولو كان مع المضارب ألفان فقال المضارب لرب المال دفعت إلي ألفا وربحت ألفا وقال المالك بل دفعت إليك ألفين فالقول للمضارب

وقال زفر القول لرب المال وهو قول الإمام أولا لأن المضارب يدعي الربح والشركة فيه ورب المال ينكره فالقول قول المنكر ثم رجع وقال القول قول المضارب وهو قولهما لأنهما اختلفا في المقبوض والقول في مقداره للقابض ولو ضمينا اعتبارا بما لو أنكره أصلا فإن القول له

ولو اختلف مع ذلك أي مع الاختلاف في رأس المال في قدر الربح فلمالك أي فالقول لرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت