فهرس الكتاب

الصفحة 1627 من 2270

صريحا كقوله أودعتك هذا المال أو كناية كما لو قال الرجل أعطني ألف درهم أو قال رجل أعطنيه فقال أعطيتك فهذا على الوديعة كما في المنح أو فعلا كما لو وضع ثوبه بين يدي رجل ولم يقل شيئا فهو إيداع أما لو قال لم أقبله لم يضمن بالهلاك لأن الدلالة لا يعارض بالصريح والقبول من المودع صريحا كقوله قبلتها ونحوه أو دلالة كما لو سكت عند وضعه بين يديه لما قال في الخلاصة لو وضع كتابه عند قوم فذهبوا وتركوه ضمنوا إذا ضاع وإن قام واحد بعد واحد ضمن الأخير لأنه تعين للحفظ فتعين الضمان ولهذا لو وضع ثيابه في الحمام بمرأى الثيابي كان إيداعا وإن لم يتكلم ولا يكون الحمامي مودعا ما دام الثيابي حاضرا فإن كان غائبا فالحمامي مودع ولو قال صاحب الخان أين أربطها فقال هناك كان إيداعا

وفي البزازية لبس ثوبا بمرأى الثيابي فظن الثيابي أنه ثوبه فإذا هو ثوب الغير ضمن هو الأصح

ولو نام الحمامي وسرق الثوب إن نام قاعدا لا يضمن وإن مضطجعا يضمن وشرطها كون المال قابلا لإثبات اليد عليه حتى لو أودع الطير الآبق في الهواء والمال الساقط في البحر لا يصح

وكون المودع مكلفا شرط لوجوب الحفظ عليه حتى لو أودع صبيا فاستهلكها لم يضمن ولو كان عبدا محجورا ضمن بعد العتق كما سيأتي ولو كان الوديعة عبدا فقتله الصبي ضمن عاقلة الصبي قيمته وخير مولى العبد بين الدفع والفداء وحكمها وجوب الحفظ وصيرورة المال أمانة في يده ووجوب أدائه عند طلب مالكه وشرعية الإيداع بقوله تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وأداء الأمانة لا يكون إلا بعدها وبالسنة لأنه عليه الصلاة والسلام كان يودع ويستودع وبالإجماع على أن قبول الوديعة من باب الإعانة وهي مندوبة لقوله تعالى تعاونوا على البر والتقوى وقوله عليه السلام والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه وهي أي الوديعة أمانة الفرق بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت