فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 2270

المودع أو ذلك الغير كما في القهستاني لأن صاحبها لم يرض بيد غير والأيدي تختلف في الأمانة ولكن روي عن محمد المودع إذا دفع الوديعة إلى وكيله وليس في عياله أو دفع إلى أمين من أمنائه ممن يثق به في ماله وليس في عياله لا يضمن

وفي النهاية وعليه الفتوى ثم قال وعن هذا لم يشترط في التحفة في حفظ الوديعة بالعيال إلا إذا خاف المودع الحرق بأن وقعت نار العياذ بالله تعالى في داره فخاف هلاك الوديعة أو خاف الغرق كذلك فدفعها أي الوديعة إلى جاره في صورة الحرق أو دفعها إلى سفينة أخرى في صورة الغرق فضاعت لا يضمن لأنه لا يمكنه أن يحفظها في هذه الحالة إلا بهذا الطريق فصار مأذونا فيه دلالة ولهذا قال في الخلاصة امرأة حضرتها الوفاة وعندها وديعة فدفعتها إلى جارة لها فهلكت عندها إن لم يكن وقت وفاتها بحضرتها أحد من عيالها لا يضمن

وفي التبيين هذا إذا لم يمكنه أن يدفعها إلى من هو في عيالها وإن أمكنه أن يحفظها في ذلك الوقت بعياله فدفعها إلى الأجنبي يضمن لأنه لا ضرورة له فيه وكذا لو ألقاها في سفينة أخرى وهلكت قبل أن يستقر فيها بأن وقعت في البحر ابتداء أو بالتدحرج يضمن لأن الإتلاف حصل بفعله وفي المنح إن ادعى المودع التسليم إلى جاره أو إلى فلك آخر صدق إن علم وقوعه أي الغرق ببينة وإن لم يعلم لا يصدق

فإن طلبها أي الوديعة ربها فحبسها أي حبس المودع الوديعة

و الحال هو قادر على تسليمها أي الوديعة صار غاصبا فيضمن إن ضاعت لوجود التعدي بمنعه وهذا لأنه لما طلبه لم يكن راضيا بإمساكه بعده فيضمنها بحبسه عنه وفيه إشارة إلى أنه لو استردها فقال لم أقدر أن أحضر هذه الساعة فتركها فهلكت لم يضمن لأنه بالترك صار مودعا ابتداء وإلى أنه لو استردها فقال اطلبها غدا فلما كان من الغد قال هلكت لم يضمن إن هلكت قبل قوله اطلبها كما في القهستاني وإلى أنه لو طلب وقت الفتنة ولم يردها خوفا على نفسه أو على ماله بأن كان مدفونا مع ماله لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت