فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 2270

أودع مال اليتيم ومات مجهلا بلا بيان المودع انتهى لكن الأولى الموافق لما في الخلاصة وأودع بعض الغنيمة بعض الناس لكن الانحصار على الثلاثة لا يليق لأن الوصي إذا مات مجهلا فلا ضمان عليه وكذا الأب إذا مات مجهلا مال ابنه وكذا إذا مات الوارث مجهلا ما أودعه عند مورثه وكذا إذا مات مجهلا لما ألقته الريح في بيته وكذا إذا مات مجهلا لما وضعه مالكه في بيته بغير علمه وكذا إذا مات الصبي مجهلا لما أودع عنده محجورا وكذا لو مات أحد المتفاوضين ولم يبين حال المال الذي في يده لم يضمن نصيب شريكه

وللمودع أن يحفظها أي الوديعة بنفسه في داره ومنزله وحانوته ولو إجارة أو عارية وعياله من زوجته وولده ووالديه وأجيره للمساكنة سواء كانوا في نفقته أو لا وكذا لو حفظت الزوجة الوديعة بزوجها فضاعت لا تضمن الزوجة لأنه ساكن معها بلا نفقة منها والمراد من الأجير التلميذ الخاص الذي استأجره مسانهة أو مشاهرة بشرط أن يكون طعامه وكسوته عليه وولده الكبير إن كان في عياله دون الأجير المياومة

وعند الشافعي وأشهب المالكي يضمن بالدفع وشرط كون من في عياله أمينا فلو دفع إلى زوجته وهي غير أمينة وهو غير عالم بذلك أو تركها في بيته الذي فيه ودائع الناس وذهب فضاعت ضمن كما في الخلاصة

وله أي للمودع السفر بها أي الوديعة عند عدم النهي عن المالك والخوف على الوديعة بالإخراج بأن كان الطريق أمينا لا يقصد أحد بسوء غالبا فيه ولو قصده يمكنه دفعه بنفسه أو برفقته هذا عند الإمام سواء كان حمل ومؤنة أو لا لأن الأمر مطلق فلا يتقيد بالمكان كما لا يتقيد بالزمان وأما إذا قال احفظها في هذا المصر ولا تخرجها منه فإن كان سفرا له بد منه ضمن وإن كان سفرا لا بد منه إن كان في المصر من في عياله فكذلك لأنه أمكنه تركها في أهله وإلا لم يضمن ويضمن لو سافر بها في البحر إجماعا خلافا لهما فيما له حمل ومؤنة لأن الظاهر من حال صاحبها أنه لا يرضى به فيتقيد لكن قيل عند أبي يوسف إذا كان السفر بعيدا فليس له ذلك فيما له حمل ومؤنة

وعند محمد ليس له السفر بها بعيدا كان أو قريبا فيما له حمل ومؤنة

وقال الشافعي ليس له ذلك في الوجهين

فإن حفظها أي المودع الوديعة بغيرهم أي بغير من في عياله فضاعت ضمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت