فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 2270

هو الخالط لأنه لو كان أجنبيا أو من في عياله لا يضمن المودع والضمان على الخالط صغيرا كان أو كبيرا ولا يضمن أبوه لأجله كما في الخلاصة وعندهما في غير المائع للمالك أن يشركه إن شاء لأن هذا الخلط استهلاك من وجه دون وجه آخر إذا لم يتعذر وصول المالك إلى عين ماله حكما بالقسمة إذ القسمة فيما يكال أو يوزن إفراز معتبر شرعا وله أن الخلط استهلاك من كل وجه لتعذر وصول المالك إلى عين ماله حقيقة فينقطع ملك المالك على المخلوط والقسمة ليست بموصلة إلى عين حقه بل وسيلة إلى الانقطاع ضرورة

وكذا للمالك أن يشركه في المائع إن شاء عند محمد لأن الجنس لا يغلب الجنس وعند أبي يوسف يصير الأقل تابعا للأكثر فيه اعتبارا للغائب إجزاء

وفي التسهيل اعتراض فليطالع وعند الأئمة الثلاثة في الخلط بالجنس لا يضمن وإن خلطها بغير جنسها كبر بشعير وزيت بشيرج ضمن المودع وانقطع حق المالك إجماعا لأن هذا استهلاك حقيقة فيوجب الضمان بالإجماع وفيه إشارة إلى أنه لو خلط على وجه تتميز لم يضمن

وإن اختلطت الوديعة بمال المودع بلا صنعه أي المودع اشتركا أي المودع والمودع إجماعا لأن الضمان لا يجب عليه إلا بالتعدي ولم يوجد وكانت شركة ملك فالهالك من مالهما فلم يضمن

وإن تعدى المودع فيها أي الوديعة بأن كانت الوديعة ثوبا فلبسه أو دابة فركبها أو عبدا فاستخدمه فهلكت ضمن لأنه استهلاك معنى فإن أزال التعدي بأن ترك اللبس أو الركوب أو الاستخدام سليما زال الضمان وعند الأئمة الثلاثة لا يزول لأن حكم الوديعة ارتفع بالتعدي فلا يعود إليه إلا بسبب جديد فلم يوجد فلا يبرأ عن الضمان ولنا أن الشيء إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت