فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 2270

يبطل بما ينافيه والاستعمال لا ينافي الإيداع ولذا صح الأمر بالحفظ مع الاستعمال ابتداء فإذا زال عاد حكم العقد

وفي البحر أنه يزول الضمان عنه بشرط أن لا يعزم على العود إلى التعدي حتى لو نزع ثوب الوديعة ليلا ومن عزمه أن يلبسه نهارا ثم سرق ليلا لا يبرأ عن الضمان

وفي المنح أن المودع إذا خالف في الوديعة ثم عاد إلى الوفاق إنما يبرأ عن الضمان إذا صدقه المالك في العود وإن كذبه لا يبرأ إلا أن يقيم البينة على العود إلى الوفاق بخلاف المستعير والمستأجر للعين إذا تعديا ثم أزالاه يزول الضمان لأن قبضهما كان لأنفسهما لاستيفائهما المنافع عنها فبإزالة التعدي عن العين لم يوجد الرد إلى صاحبها بخلاف المودع فإن يده يد المالك حكما لكونه عاملا له في الحفظ خلافا لزفر اعتبارا الوديعة

وكذا زال الضمان لو أودعها أي الوديعة ثم استردها لما مر

وإن أنفق المودع بعضها أي الوديعة فهلك الباقي ضمن ما أنفق فقط ولا يضمن كلها لأن الضمان يجب بقدر الخيانة وقد خان في البعض دون البعض ويعمل بقوله في الإنفاق بيمينه

وإن رد مثله وخلطه بالباقي ضمن الجميع لأنه خلط مال غيره بماله فيكون استهلاكا على الوجه الذي تقدم كما في الهداية يعني عند الإمام وعندهما إن شاء شركه وإن شاء يضمن وعند الأئمة الثلاثة يضمن ما أنفق فقط قيد بالإنفاق ورد المثل لأنه إذا أخذ بعض الوديعة لينفقه في حاجته فرده إلى موضعه ثم ضاعت فلا ضمان عليه وتمامه في المنح فليراجع

ولو تصرف فيها أي الوديعة فربح يتصدق به أي بالربح عند الطرفين وعند أبي يوسف يطيب له الربح إذا أدى الضمان أو سلم عينها بأن باعها ثم اشتراها ودفع إلى مالكها ودليل الطرفين بين في البيع

وإن أودع اثنان من واحد شيئا لا يدفع الواحد إلى أحدهما أي إلى أحد الاثنين حصته بغيبة الآخر فإن دفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت