فهرس الكتاب

الصفحة 1634 من 2270

ضمن نصفه إن هلك عند الإمام سواء كان مثليا أو غير مثلي في المختار لأن هذا الدفع يوجب القسمة والمودع مأمور بالحفظ لا بالقسمة خلافا لهما في المثلي لأن معنى الإفراز فيه غالب كما أن معنى المبادلة في غير المثلي غالب ولذا لا يجوز له الدفع فيه ويجوز في المثلي وفيه إشارة إلى أنه لا يجوز له الدفع حتى لو خاصمه إلى القاضي لم يأمره بدفع نصيبه إليه في قول الإمام وإلى أنه لو دفع إليه لا يكون قسمة اتفاقا حتى إذا هلك الباقي رجع صاحبه على الآخذ بحصته وإلى أنه يأخذ حصته منها إذا ظفر بها وإلى أنه لو دفع وارتكب الممنوع لا يضمن كما في المنح

وإن أودع واحد عند اثنين ما يقسم أي ما يمكن قسمته كالدراهم والدنانير اقتسماه أي المودعان وحفظ كل واحد منهما حصته لأنه يمكن الاجتماع على حفظهما وحفظ كل واحد منهما للنصف دلالة والثابت بالدلالة كالثابت بالنص فإن دفع أحدهما كله إلى الآخر ضمن الدافع عند الإمام وكذا المرتهنان والوكيلان بالشراء إذا سلم أحدهما إلى الآخر ما يمكن قسمته لأن الأصل أن فعل الاثنين إذا أضيف إلى ما يقبل التجزي تناول البعض لا الكل فإذا سلم أحدهما الكل إلى الآخر ولم يرض المالك به يضمن لا يضمن القابض لأن مودع المودع لا يضمن عنده وعندهما لكل واحد منهما حفظ الكل أي كل الوديعة بإذن الآخر لأنه رضي بأمانتهما فكان لكل واحد منهما أن يسلم الآخر ولا يضمنه

وإن كان ما أودع عند الاثنين مما لا يقسم أي مما لا يمكن قسمته كالعبد أو مما يتعيب بالقسمة كالثوب حفظه أي ما لا يقسم أحدهما بإذن الآخر إجماعا لأن المالك رضي بثبوت يد كل واحد منهما على الانفراد في الكل

وإن نهى أي نهى المالك المودع عن دفعها أي الوديعة إلى عياله فدفع المودع إلى من نهاه وكان له منه بد وعدم احتياج إليه كدفعه الخاتم إلى عبده مع أن له أهلا سواه ضمن إن هلك

وإن دفعها إلى من لا بد أي لا فراق له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت