فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 2270

الغاصب المغصوب عند غيره ضمن المغصوب منه أيا شاء من الغاصب ومودعه إجماعا لأن الثاني صار مثل الأول في التلقي منه ابتداء لعدم إذن المالك فكذا بقاء ثم مودع الغاصب إن لم يعلم أن المودع غاصب فضمن رجع على الغاصب قولا واحدا وإن علم فكذلك في الظاهر وحكى أبو اليسر أنه لا يرجع وإليه أشار شمس الأئمة

ولو أودع عند عبد محجور لأن العبد المأذون بأخذ الوديعة يضمن في الحال اتفاقا شيئا فأتلفه أي أتلف العبد ذلك الشيء ضمنه بعد عتقه عند الطرفين

وإن أودع عند صبي يعقل فأتلفه فلا ضمان أصلا لا حال ولا بعد البلوغ عند الطرفين لأن المالك استحفظ ممن ليس بأهل التزام الحفظ أما الصبي فلا يصح التزامه أصلا فصار المالك كأنه أذن بإتلافه وأما العبد فالتزامه لم يصح في حق المولى نظرا فلا يضمن في الحال وصح في حق نفسه لكونه مكلفا فيضمن بعد العتق كما مر وقال أبو يوسف يضمنان أي العبد والصبي للحال فيباع العبد فيه لأن محجوريتهما في الأقوال فقط ولهذا لو استهلكا عينا قبل الإيداع يضمنان هذا بإتلافهما أما لو تلفت في أيديهما لا يضمنان اتفاقا ولو أتلفا ما أودع عند الأباب والمولى يضمنان اتفاقا وإنما قلنا عند صبي يعقل لأنه إذا كان لا يعقل لا يضمن اتفاقا كذا ذكره فخر الإسلام وغيره

وفي المحيط ظن بعض مشايخنا أن الخلاف في صبي يعقل وليس الأمر كما ظنوا بل الخلاف في كل واحد وعلى هذا الخلاف الإقراض والإعارة كما في شرح المجمع

وإن دفع العبد الوديعة إلى مثله أي إلى عبد محجور فهلكت عند الثاني ضمن الأول أي وللمالك أن يضمن العبد الدافع بعد العتق فلا يضمن الثاني عند الإمام لأنه مودع المودع وعند أبي يوسف ضمن أيهما شاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت