فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 2270

للحال أي يخير المالك في التضمين لأن الأول متلف بالدفع والثاني متعد بقبضه بلا إذن كما مر آنفا وعند محمد إن ضمن الأول فبعد العتق لأنه مع الإمام في إيداع العبد المحجور

وإن ضمن الثاني فللحال لأن ضمانه ضمان فعل بقبضه ملك الغير بغير إذنه فلزمه في الحال كما في شرح المجمع محل الخلاف إذا دفع العبد الأول إلى الثاني فإنه لو أمر الأول الثاني بقبضه فقبضه وديعة وضاع ليس للمالك أن يضمن الأول قبل العتق اتفاقا

وفي رواية عن محمد أن الثاني يضمن بعد العتق

ومن معه ألف درهم فادعى كل واحد من اثنين إيداعها أي الألف عنده أي عند من ادعى فنكل عن الحلف لهما أي لكل واحد منهما على الانفراد بعد أن استحلفاه فهي أي الألف لهما للاثنين وضمن لهما أي للاثنين مثلها أي مثل الألف لأن دعواهما صحيحة فتجب عليه اليمين لهما فإن حلف لهما فلا شيء لهما عليه لعدم الحجة وإن حلف لأحدهما ونكل الآخر قضى به لمن نكل له دون الآخر لوجود الحجة في حقه دون الآخر وإن نكل لهما قضى بينهما لعدم الأولوية ثم يجب عليه ألف أخرى لإقراره لهما وللقاضي أن يبدأ أيهما شاء بالتحليف والأولى القرعة وفي التحليف للثاني يقول بالله ما هذه العين له ولا قيمتها لأنه لما أقر بها للأولى ثبت الحق فيها له فلا يفيد إقراره بها للثاني فلو اقتصر على الأول لكان صادقا

وفي البحر لو قال أودعنيها أحدكما ولا أدري أيكما فإن اصطلحا على أخذها بينهما فلهما ذلك ولا ضمان عليه وليس له الامتناع من التسليم بعد الصلح وإلا فإن ادعاها كل واحد أخذها ليس له ذلك لأن المقر له مجهول ولكل أن يستحلفه فإن حلف قطع دعواهما وإن نكل فكمسألة الكتاب وكذا لو قال علي الألف لهذا ولهذا

وفي التنوير دفع إلى رجل ألفا وقال ادفعها اليوم إلى فلان فلم يدفعها حتى ضاعت لم يضمن كما لو قال له احمل إلي الوديعة فقال افعل ولم يفعل حتى مضى اليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت