فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 2270

وداري لك حال كونها هبة تسكنها لأن اللام في لك للتمليك ظاهرا وقوله تسكنها مشورة وتنبيه على المقصود وليس بتفسير فصار نظير قوله هذا الطعام لك تأكله وبنيتها أي بنية الهبة في حملتك على هذه الدابة لأن الحمل يستعمل في الهبة مجازا فيحمل عليها عنده النية كما مر في العارية

وإن قال داري لك حالة كونها هبة سكنى لما مر أن سكنى تمييز فتصير تفسيرا لما قاله لكونه محكما في تمليك المنفعة فتكون عارية أو داري لك حال كونها سكنى هبة لأن في هذا تمليك منفعة أو داري لك حال كونها نحلى على وزن حبلى العطية سكنى فتقدير نحلتها نحلة سكنى فسكنى يرفع الإبهام أو داري لك حال كونها سكنى صدقة فسكنى يقرر تمليك المنفعة أو داري لك حال كونها صدقة عارية لأن العارية تمييز فيصير تفسيرا لما قبله أو داري لك عارية هبة أي داري لك بطريق العارية حال كون منافعها لك لأن قول العارية صريح في تمليك المنفعة فعارية أي فجميع هذه العبارات تكون عارية لا هبة

وتصح هبة مشاع لا يحتمل القسمة أي ليس من شأنه أن يقسم بمعنى لا يبقى منتفعا به بعد القسمة أصلا كعبد ودابة ولا يبقى منتفعا به بعد القسمة من جنس الانتفاع الذي كان قبل القسمة كالبيت الصغير والحمام لا أي لا تصح هبة ما أي مشاع يحتملها أي القسمة على وجه ينتفع به بعد القسمة كما قبلها كالأرض والثوب والدار ونحو ذلك ولو كانت الهبة لشريك الواهب لأن القبض في الهبة منصوص عليه فيشترط كماله والمشاع لا يقبل القبض إلا بضم غيره إليه وذلك غير موهوب فلم يوجد القبض الكامل فاكتفى بالقبض القاصر ضرورة ولا تجوز فيما يحتمل القسمة خلافا للبيع فإنه جائز فيها وقالت الأئمة الثلاثة الهبة عقد تمليك فتجوز في المشاع وغيره كالبيع بأنواعه وأراد المصنف بالشيوع المانع الشيوع المقارن للعقد لا الطارئ كأن يرجع الواهب في بعض الهبة شائعا فإنه لا يفسدها أما الاستحقاق فيفسد الكل لأنه مقارن لا طارئ قيد بالهبة لأن الرهن يبطله الشيوع الطارئ كالمقارن كما في البحر

وفي الدرر اعتراض على صدر الشريعة في هذا المحل فليراجع فإن قسم أي أفرز الجزء الموهوب المشاع وسلم إلى الموهوب له صح العقد لحصول الشرط بعد رفع الشيوع وهو كمال الشيوع ولو سلمه شائعا حتى لا ينفذ تصرفه فيه ويكون مضمونا عليه وينفذ فيه تصرف الواهب كما في الدرر

وفي المنح هبة المشاع إذا فسدت لا تفيد الملك وإن قبض الجملة روي ذلك عن أبي يوسف وهو الصحيح

وفي الخلاصة الهبة الفاسدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت