فهرس الكتاب

الصفحة 1668 من 2270

النصف الباقي فهو باطل لأن الإبراء تمليك من وجه وإسقاط من وجه ولهذا يرتد بالرد ولا يتوقف على القبول والتعليق بالشرط يختص بالإسقاطات المحضة التي يحلف بها كالطلاق والعتاق وهذا تمليك من وجه فلا يجوز تعليقه بالشرط فيبطل بخلاف قوله أنت بريء من النصف على أن تؤدي إلي النصف لأنه تقييد وليس بتعليق كما في التبيين وغيره ولو قال لمديونه إن كان لي عليك دين أبرأتك عنه وله عليه دين صح الإبراء لأنه تعليق بشرط كائن فيكون تنجيزا ولو قالت لزوجها المريض إن مت من مرضك هذا فأنت في حل من مهري أو قالت مهري عليك صدقة فهو باطل لأن هذه مخاطرة وتعليق ولو قال الطالب لمديونه إذا مت فأنا بريء من الدين الذي لي عليك جاز ويكون وصية من الطالب للمطلوب كما في المنح

والعمرى جائزة للمعمر بفتح الميم الثانية وهو الموهوب له حال حياته ولورثته بعده أي بعد وفاته لقوله عليه الصلاة والسلام من أعمر عمرى فهو للمعمر له ولورثته لأن المفهوم منه بطلان الشرط لأنه قال عليه الصلاة والسلام ولورثته كما بيناه في أول الكتاب ثم أشار إلى تفسير العمرى بقوله وهي أن يجعل داره له مدة عمره فإذا مات ردت الدار إليه أي إلى الواهب بطل شرط الرد بعد الموت لما مر

والرقبى بضم الراء باطلة فإن قبضها كانت عارية في يده هذا عند الطرفين وعند أبي يوسف تصح كالعمرى لما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه عليه الصلاة والسلام قال العمرى جائزة لمن أعمرها والرقبى جائزة لمن أرقبها وبه قال الشافعي وأحمد والجواب عنه أنه مأخوذ من الإرقاب معناه رقبة داري لك وذلك جائز لكن لما احتمل الأمرين لم تثبت الهبة بالشك فتكون عارية ثم أشار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت