فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 2270

كنص الشارع في وجوب الاتباع فإن لم يشترط الواقف في إجارته مدة بل سكت عنها فالفتوى أن لا يزاد في إجارة الأراضي على ثلاث سنين وفي إجارة غيرها أي غير الأراضي أن لا يزاد على سنة واحدة كي لا يدعي المستأجر ملكها وهو المختار كما في الهداية وقد أفتى الصدر الشهيد بعدم الزيادة على ثلاث سنين في الضياع وعلى سنة واحدة في غيرها إلا إذا كانت المصلحة في غيره

وفي المحيط وهو المختار للفتوى فلو آجرها المتولي أكثر مما ذكر لم تصح وقيل تصح وتفسخ وهذه المسألة وما قبلها ذكرت في الوقف فما الفائدة في تكرارها والحيلة في الزيادة أن يعقد عقودا متفرقة كل عقد على سنة ويكتب في الكتاب أن فلان بن فلان استأجر الوقف كذا وكذا سنة بكذا فيكون العقد الأول لازما والباقي غير لازم لأنه مضاف فلمتولي الوقف أن يفسخ الإجارة في العقود الغير اللازمة إذا خاف بطلان الوقف لعلة مذكورة بخلاف ما إذا كانت الإجارة طويلة بعقد واحد فإنها لازمة في الكل كما في الخانية وغيرها فعلى هذا يندفع اعتراض صدر الشريعة من أن علة عدم الجواز إذا كانت هذا المعنى أي دعوى الملك بمرور الزمان لا تصح الإجارة الطويلة بعقود مختلفة كما جوزها البعض تجاوز الله تعالى عنهم انتهى وذكر صدر الإسلام أن الحيلة في الزيادة أن يرفع إلى الحاكم حتى يجيزه واعلم أن إجارة الوقف لا تجوز إلا بأجر المثل لو أكثر ولو آجر الناظر بدون أجر المثل لا تصح الإجارة ويلزم المستأجر تمام أجر المثل

وفي البحر متولي أرض الوقف آجرها بغير أجر المثل يلزم مستأجرها تمام أجر المثل عند بعض علمائنا وعليه الفتوى قيل إن استأجر دار الوقف بمدة طويلة إن كان السعر بحالها حيث لم يزد ولم ينقص يجوز وإن غلا أجر مثلها يفسخ العقد ويجدد ثانيا وكذا إذا استأجرها إلى سنة فغلا السعر بعد مضي نصف السنة يفسخ العقد ويجب المسمى ويجدد ثانيا فيما بقي بخلاف الكرم المستأجر ليأكل ثمرته في رأس السنة

و المنفعة تارة تعلم بذكر العمل كصبغ الثوب وخياطته أي خياطة الثوب وفيه إشارة إلى أنه لا بد أن يعين الثوب الذي يصبغ ولون الصبغ بأنه أحمر أو نحوه وقدر الصبغ إذا كان مما يختلف وجنس الخياطة والمخيط وحمل قدر معلوم على دابة مسافة معلومة لما في البحر من أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت