فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 2270

كذا في الخلاصة قلت مفاد كلامه أن الأجرة إذا كانت معلومة في الإجارة الطويلة تنعقد بالتعاطي انتهى

وما صلح ثمنا في البيع صلح أجرة في الإجارة لأن الأجرة بثمن المنفعة فيعتبر بثمن المبيع ومراده من الثمن ما كان بدلا عن شيء فدخل فيه الأعيان فإن العين يصلح بدلا في المقايضة فتصلح أجرة وفيه إشارة إلى أنها لو كانت الأجرة دراهم انصرفت إلى غالب نقد البلد فإن كانت الغلبة مختلفة فالإجارة فاسدة ما لم يبين نقدا منها فإن بين جاز وإلى أنها لو كانت كيليا أو وزنيا أو عدديا متقاربا فالشرط فيه بيان القدر والصفة قوله وما صلح ثمنا صلح أجرة لا ينافي العكس حتى صلح أجرة ما لا يصلح ثمنا كالمنفعة فإنها لا تصلح ثمنا وتصلح أجرة إذا كانت مختلفة الجنس كاستئجار سكنى الدار بزراعة الأرض وإن اتحد جنسهما لا

وتفسد الإجارة بالشروط كالبيع ويثبت فيها أي في الإجارة خيار الشرط كما يثبت في البيع

و خيار الرؤية خلافا للشافعي فيهما

و خيار العيب سواء كان حاصلا قبل العقد أو بعده وتقال الإجارة وتفسخ كما في البيع كما سيأتي ولما ذكر في التعريف معلومية المنفعة احتاج إلى ما به تكون معلومة فقال والمنفعة تعلم تارة ببيان المدة كالسكنى أي كإجارة الدار للسكنى والزراعة أي كأجرة الأرض للزراعة فتصح إجارتها مدة معلومة أي مدة كانت لأن المدة إذا كانت معلومة كان قدر المنفعة فيها معلوما إذا كانت المنفعة لا تتفاوت فأفاد أنها تجوز ولو كانت المدة لا يعيش أحد العاقدين إلى مثلها عادة واختاره الخصاف لأن العبرة للفظ وإنه يقتضي التوقيف كما لو تزوج امرأة إلى مائة سنة فإنه توقيت فيكون متعة ومنعه بعضهم لأن الغالب كالمتيقن في حق الأحكام فصارت الإجارة مؤبدة معنى والتأبيد يبطلها فأفاد أنها تجوز مضافة كما لو قال آجرتك هذه الدار غدا وللمؤجر بيعها اليوم وتنتقض الإجارة كما في الخلاصة

وفي الخانية ولو كانت الإجارة إلى الغد ثم باع من غيره فيه روايتان في رواية ليس للآجر أن يبيع قبل مجيء الوقت

وفي رواية جاز والفتوى على أنه يجوز البيع وتبطل الإجارة المضافة وهو اختيار شمس الأئمة الحلواني وتمامه في المنح فليطالع وعند الشافعي في أحد قوليه لا تجوز أكثر من سنة

وفي الوقف يتبع شرط الواقف لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت