فهرس الكتاب

الصفحة 1685 من 2270

من استحق منفعة مقدرة بالعقد فاستوفى أكثر منها لم يجز فله أن يحمل كر حنطة لغيره لو استأجرها بحمل كر حنطة لأنه مثله وله حمل كر شعير لأنه دونه والقياس أن يضمنه بالحمل عليها خلاف الجنس كيف ما كان للمخالفة وجه الاستحسان أن التقيد إنما يعتبر إذا كان مفيدا ولا فائدة هنا وفيه إشارة بأن سمى مقدارا من الحنطة وزنا فحمل مثل ذلك الوزن من الشعير أو القطن يضمن لأنه يأخذ من ظهر الدابة أكثر من البر كما في شرح الكنز لكن ذكر في الذخيرة في هذا أيضا عدم الضمان

وقال شيخ الإسلام أنه لا يضمن استحسانا وهو الأصح لأن ضرر الشعير أو القطن مثل ضرر الحنطة في حق الدابة عند استوائهما وزنا وبه يفتي الصدر الشهيد كما في النهاية

وإن سمى قدرا من القطن فليس له أن يحمل مثل وزنه حديدا لأنه يجتمع في مكان واحد من ظهرها فيضرها أكثر

وإن زاد على ما سمى فعطبت الدابة ضمن قدر الزيادة إن كانت تطيق ما حملها لأنها عطبت بما هو مأذون فيه وغير مأذون فيه والسبب الثقل فانقسم عليهما حتى لو كان المأذون مائة من وزاد عليه عشرين منا يضمن سدس الدابة وأشار بالزيادة إلى أنها من جنس المسمى فلو حمل جنسا آخر غير المسمى وجب جميع القيمة وإلى أنه حمل الزيادة مع المسمى معا فلو حمل المسمى وحده ثم حمل الزيادة وحدها فهلكت ضمن جميع القيمة كما في البحر وإلا أي وإن لم تطق ما حملها فكل القيمة لعدم الإذن فيه هذا إذا حملها المستأجر أما إذا حملها صاحبها بيده فلا ضمان على المستأجر وإن حملا معا وجب النصف على المستأجر ولو حمل كل واحد جوالقا وحده لا ضمان على المستأجر ويجعل حمل المستأجر ما كان مستحقا بالعقد ولم يتعرض المصنف للأجر إذا هلك

وفي العناية إن عليه الكراء لا يقال كيف اجتمع الأجر والضمان لأنا نقول الأجر في مقابلة الحمل المسمى والضمان في مقابلة الزائد

وفي البحر ولم يتعرض للأجر إذا سلمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت