فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 2270

الأجرة لأنه يسترد بعض المعقود عليه وهو منفعة الحمام في المدة ولا يسقط شيء من الأجرة لأنه ليس بمعلوم

وإن استأجر رجل أرضا ولم يذكر أنه يزرعها أو لم يبين ما يزرعها لا يصح العقد لأن استئجار الأرض غير مختص للزراعة وكذا ما يزرع فيها مختلف فبعضه أقل ضررا بها من بعض فلا بد من التسمية عند العقد وإلا لا يعلم المعقود عليه فيفضي إلى الفساد هذا إن لم يعمم المؤجر أما إن عمم بأن يقول على أن تزرع ما شئت فحينئذ يصح لوجود الإذن منه فإن زرعها بلا ذكر الزراعة أو ما يزرع فيها ومضى الأجل عاد العقد صحيحا وله أي للمؤجر المسمى من الأجرة استحسانا لارتفاع الجهالة وانقطاع المنازعة فينقلب جائزا كما إذا أسقط الأجل المجهول قبل مجيئه

وفي القياس لا يعود وهو قول زفر لأنه وقع فاسدا فلا ينقلب جائزا فيلزم أجر المثل كما في أكثر الكتب وما في المنح من أنه عند محمد لا يعود صحيحا وهو القياس مخالف لأكثر الكتب تدبر

وإن استأجر حمارا إلى مكة ولم يذكر ما يحمل عليه فحمل المعتاد أي ما يحمل الناس على مثله فنفق أي هلك في الطريق لا يضمن المستأجر لأن العين المستأجر أمانة في يد المستأجر وإن كانت الإجارة فاسدة هذا إذا لم يتعد فإذا تعدى ضمن ولا أجر عليه

وإن بلغ الحمار مع الحمل مكة شرفها الله تعالى فله أي للمؤجر المسمى من الأجرة عند العقد استحسانا لأن الفساد كان للجهالة فإذا حمل عليه شيئا يحمل على مثله تعين ذلك فانقلب صحيحا

وفي البزازية تكارى دابة إلى فارس فالإجارة فاسدة لأن فارس وخراسان وخوارزم والشام وفرغانة وسغد وما وراء النهر وهند والخطا والدشت والروم واليمن اسم للولاية وبخارى وسمرقند وبلخي وجرجانية وهراة وأوزجند اسم البلدة وجعل شمس الأئمة بخارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت