فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 2270

يشترط أن لا يكون عاملا لغير واحد بل إذا عمل لواحد أيضا فقط فهو مشترك إذا كان لا يمتنع ولا يتعذر عليه أن يعمل لغيره وفي الغرر الأجير المشترك من يعمل لا لواحد أو يعمل له غير مؤقت أو مؤقتا بلا تخصيص

وفي القدوري الأجير المشترك من لا يستحق الأجر حتى يعمل والأجير الخاص هو الذي يستحق الأجر بتسليم نفسه في المدة وإن لم يعمل

وفي التبيين هذا يئول إلى الدور لأن هذا حكم لا يعرفه إلا من يعرف الأجير المشترك والخاص وأجاب صاحب العناية بأنه قد علم مما سبق في باب الأجر متى يستحق أن بعض الأجراء يستحق الأجرة بالعمل فلم يتوقف معرفته على معرفة المعرف وقيل قوله من لا يستحق الأجرة حتى يعمل مفرد والتعريف بالمفرد لا يصح عند عامة المحققين وإذا انضم إلى ذلك قوله كالصباغ والقصار جاز أن يكون تعريفا بالمثال وهو الصحيح لكن قوله لأن المعقود ينافي ذلك لأن التعليل على التعريف غير صحيح وفي كونه مفردا لا يصح التعريف به وفيه نظر والحق أن يقال إنه من التعريفات اللفظية وتمامه فيه فليطالع قال الزيلعي والأوجه أن يقال الأجير المشترك من يكون عقده واردا على عمل معلوم ببيان محله ليسلم عن النقض والأجير الخاص الذي يكون عقده واردا على منافعه ولا تصير معلومة إلا بذكر المدة أو بذكر المسافة وتمامه فيه فليراجع ولا يستحق الأجير المشترك الأجر حتى يعمل كالصباغ والقصار ونحوهما لأن الإجارة عقد معاوضة فتقتضي المساواة بين المعوضين فما لم يسلم المعقود عليه للمستأجر وهو العمل لا يسلم للأجير العوض وهو الأجر والمتاع في يده أي في يد الأجير أمانة لا يضمن إن هلك المتاع من غير فعله عند الإمام وهو قول زفر وحسن بن زياد قياسا سواء هلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت