فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 2270

بأمر يمكن التحرز عنه كالسرقة والغصب أو لا يمكن التحرز عنه كالحريق الغالب والعدو المكابر لأن العين أمانة في يده لحصول القبض بإذنه فلا يكون الحفظ مقصودا بالذات ولذا لا يقابله الأجر لأن الأجر في الإجارة بمقابلة العمل أو الوصف بخلاف المودع بأجر لأن حفظه مقصود حتى يقابله الأجر

وإن وصلية شرط عليه ضمانه لأنه شرط لا يقتضيه العقد به أي بعدم الضمان يفتى

وفي الخانية والفتوى على قول الإمام

وفي المنح وقد جعل الفتوى عليه في كثير من المعتبرات وبه جزم أصحاب المتون وكان هو المذهب وعندهما

وعند مالك والشافعي في قول يضمن إن أمكن التحرز منه أي من الهلاك كالغصب والسرقة بخلاف ما لا يمكن التحرز عنه كالموت حتف أنفه والحريق الغالب والعدو المكابر لكونه سببا لصيانة أموال الناس وأفتى المتأخرون بالصلح على نصف القيمة لاختلاف الصحابة والأئمة وعلى هذا حكم الولاة والقضاة عملا بالقولين

وفي شرح المجمع نقلا عن المحيط الخلاف فيما إذا كانت الإجارة صحيحة وإن فاسدة لا يضمن اتفاقا ويضمن ما أي الذي تلف بعمله أي بعمل الأجير المشترك اتفاقا كتخريق الثوب من دقه أي دق القصار وزلق الحمال إذا لم يكن من مزاحمة الناس كما في الإصلاح فإن التلف الحاصل من زلقه حصل من تركه التثبيت في المشي وانقطاع الحبل الذي يشد به المكاري الحمل فإن التلف الحاصل به حصل من تركه التوثيق في شد الحبل وغرق السفينة من مدها وفيه إشارة إلى أن السفينة لو غرقت من موج أو ريح أو نحوهما لم يضمن كما في القهستاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت