فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 2270

وقال زفر والشافعي لا يضمن لأنه مأمور بالعمل مطلقا وأنه ينتظم السليم والمعيب ولنا أن المقصود هو المصلح دون المفسد فكان هو المأذون فيه دون غيره

وفي شرح الوقاية لصدر الشريعة ينبغي أن يكون المراد بقوله ما تلف بعمله عملا جاوز فيه القدر المعتاد على ما يأتي في الحجام أو عملا لا يعتاد فيه المقدار المعلوم لكن ما في المنح نقلا عن العمادية مخالف لأنه قال وإن هلك بفعله بأن تخرق بدقه أو عصره يضمن عندنا بخلاف البزاغ والحجام فإن البزاغ ونحوه لا يضمن ما هلك بفعله إذا لم يجاوز المعتاد ومعناه أن الأجير المشترك يضمن ما هلك بفعله جاوز المعتاد أو لا تدبر لكن لا يضمن به أي بغرق السفينة الآدمي من مدها ممن غرق في السفينة أو سقط من الدابة وإن كان بسوقه أو قوده لأن ضمان الآدمي لا يجب بالعقد بل بالجناية وما يجب بها يجب على العاقلة والعاقلة لا يتحمل ضمان القود وهذا ليس بجناية لكونه مأذونا فيه قيل هذا الكلام إذا كان ممن يستمسك على الدابة ويركب وحده وإلا فهو كالمتاع والصحيح أنه لا فرق فيه ولا يضمن فصاد ولا بزاغ لم يتجاوز المعتاد فإنه لا يجب الضمان إذا سرى إلى النفس لأنه ليس بالوسع لعدم العلم بحصول الموت إلا أن يتجاوز الموضع المعتاد لأن ذلك غير مأذون فيه فيضمن الزائد هذا كله إذا لم يهلك وإن هلك يضمن نصف الدية حتى أن الختان لو قطع الحشفة وبرئ المقطوع تجب عليه الدية كاملة لأن الزائد هو الحشفة وهو عضو كامل فتجب عليه الدية كاملة وإن مات وجب عليه نصف الدية لأن النفس تلف بمأذون فيه وغير مأذون فيه فيضمن نصف الدية وهو من أغرب المسائل حيث يجب الأكثر بالبرء والأقل بالهلاك وتفصيله في المنح فليطالع

سئل صاحب المحيط عن فصاد جاء إليه غلام وقال افصد لي ففصده فصدا معتادا فمات من ذلك السبب قال يضمن الفصاد قيمة العبد ويكون على عاقلة الفصاد لأنه خطأ وكذلك الصبي تجب ديته على عاقلة الفصاد وسئل عن رجل فصد نائما وتركه حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت