فهرس الكتاب

الصفحة 1710 من 2270

فبدرهمين قيل فيه احتمال الخلاف لأن هذه المسألة ذكرت في الجامع الصغير مطلقا فيحتمل أن يكون قول الكل أو قول الإمام خاصة

وكذا يصح لو ردد بين ثلاثة أشياء بأن قال إن خطته فارسيا أو روميا أو تركيا لا يصح بين أربعة أشياء كما في البيع والجامع دفع الحاجة غير أنه يشترط خيار التعيين في البيع دون الإجارة لأن الأجرة إنما تجب بالعمل وإذا وجد يصير المعقود عليه معلوما بخلاف البيع فإن الثمن يجب بنفس العقد والمبيع مجهول

ولو قال للخياط إن خطته اليوم فبدرهم أو إن خطته غدا فنصفه فخاطه اليوم فله الدرهم وإن خاطه غدا فله أجر المثل لكن لا يجاوز أي المثل نصف درهم لأنه هو المسمى في اليوم الثاني قال القدوري هي الصحيحة

وفي الجامع الصغير لا يزاد على درهم ولا ينقص من نصف درهم هذا عند الإمام لأن ذكر اليوم للتعجيل دون التوقيت ويدل عليه هنا نقص الأجر لو أخر الفعل إلى الغد فتبقى في اليوم الثاني تسميتان إحداهما درهم والأخرى نصف والتسميتان في عقد واحد مفسدة فوجب أجر المثل كما لو قال خطه اليوم بدرهم أو نصفه فلا يكون ذكر اليوم للتأقيت إذ لو كان للتأقيت يفسد العقدان لاجتماع الوقت والعمل فيصير أجيرا مشتركا وأجيرا خاصا وأنه لا يجوز وكذا لا يكون ذكر الغد للترفيه بل يكون للتعليق فيجوز في الأول دون الثاني على ما مر وفي أكثر الكتب ولو خاطه بعد غد فالصحيح أنه لا يجاوز به نصف درهم عند الإمام وأما عندهما فالصحيح أنه ينقص من نصف درهم ولا يزاد عليه

وقالا الشرطان جائزان حتى إذا خاطه اليوم فله درهم وإذا خاطه غدا فله نصف درهم لأن ذكر اليوم للتأقيت وذكر الغد للتعليق فوجدت في كل واحد من وقتين التسمية مقصودة فصارا عقدين كاختلاف النوعين كالرومية والفارسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت