فهرس الكتاب

الصفحة 1715 من 2270

وفي التبيين فإذا استوفاه لزمته حصته

وفي الولوالجي رجل استأجر أرضا ليزرعها فزرعها ولم يجد الماء ليسقيها فهلك الزرع والمسألة على وجهين إما أن يستأجرها بشربها أو بغير شربها ففي الوجه الأول سقط عنه الأجر لفوات التمكن من الانتفاع

وفي الوجه الثاني إن انقطع ماء الزرع على وجه لا يرجى فله الخيار وإن انقطع قليلا قليلا ويرجى منه السقي فالأجر عليه واجب ولو لم ينقطع الماء لكن سال الماء عليها حتى لا تتهيأ به الزراعة فلا أجر عليه لأنه عجز عن الانتفاع به وصار كما إذا غصبه غاصب

وفي الخانية رجل استأجر أرضا فانقطع الماء قال إن كانت الأرض تسقى من ماء الأنهار لا شيء على المستأجر وكذا إذا كانت بماء السماء فانقطع المطر أو أخل عطف على فوت به أي بالنفع يعني العيب لا يفوت النفع بالكلية بل يخل به بحيث ينتفع به في الجملة كمرض العبد ودبر الدابة الدبرة واحدة الدبر بالفتح جراحة تحدث في ظهرها من ثقل الرجل فإن الإجارة تفسخ به أيضا

وفي شرح الوقاية لابن الشيخ ولا حاجة إلى القضاء ولا إلى الرضى في الفسخ بعيب لفوات النفع بتمامه ويحتاج إلى القضاء أو الرضى بالعيب الذي يخل به عند عامة المشايخ لفوات النفع على وجه يتصور عوده فلو انتفع المستأجر به أي بالمستأجر معيبا ورضي بالعيب أو أزال المؤجر عيبه سقط خياره أي خيار المستأجر لحصول الرضى والتمكن من الانتفاع فيجب عليه أجره كاملا

وفي المنح وعمارة الدار المستأجر وتطيينها وإصلاح الميزاب وما كان من البناء على رب الدار فإن أبى صاحبها كان للمستأجر أن يخرج من الدار إلا أن يكون المستأجر استأجرها وهي كذلك وقد رآها لرضاه بالعيب وإصلاح بئر الماء والبالوعة والمخرج على صاحب الدار بلا جبر عليه لأنه لا يجبر على إصلاح ملكه فإن فعل ما ذكر من إصلاح المستأجر فهو متبرع فيه فليس له أن يحبسه من الأجرة وكذا تفسخ الإجارة بخيار الشرط والرؤية عندنا خلافا للشافعي وتفسخ الإجارة بالعذر عندنا لأن المعقود عليه في الإجارة النفع وهو غير مقبوض فيكون العذر فيها كالعيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت