فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 2270

خلافا لهما فإنهما قالا يدخل في كتابته بالشراء فلا يجوز بيعه لأن وجوب الصلة يشمل القرابة المحرمية ولذا يعتق على الحر كل ذي رحم محرم وتجب نفقتهم عليه ولا يرجع فيما وهبه لهم ولا تقطع يده إذا سرق منهم ونحو ذلك من الأحكام وعند الأئمة الثلاثة لو اشترى بلا إذن السيد لا يكاتب ولا يصح شراؤه وبالإذن يصح هذه المسألة تذكر في العتاق فلو اقتصر على إحداهما لكان أخصر

وإن اشترى المكاتب أم ولده أي امرأته المنكوحة المملوكة للغير مع ولدها منه دخل الولد في الكتابة تحقيقا للصلة كما مر ولا تباع الأم لأن الولد لما دخل في كتابته امتنع بيعه فتتبعه أمه في امتناع البيع فامتنع بيعها لأنها تبع له قال عليه الصلاة والسلام أعتقها ولدها ولا تدخل في كتابته حتى لا تعتق بعتقه ولم ينفسخ النكاح لأنه لم يملكها فجاز له أن يطأها بملك النكاح وكذا المكاتبة إذا اشترت زوجها غير أنها لها أن تبيعه كيف ما كان لأن الحرية لم تثبت من جهتها كما في التبيين وإن لم يكن الولد معها أي مع أم الولد جاز بيعها لعدم دخولها في كتابته قياسا عند الإمام لأن ما كسبه المكاتب متردد بين أن يؤدي وبين أن يعجز فإن أدى الكل يتقرر له وإن عجز يتقرر له للمولى فلا يتعلق به ما لا يحتمل الفسخ وهو أمومية الولد خلافا لهما فإن عندهما لا يجوز بيعها لكونها أم ولده وبه قال الشافعي في قول وولده أي ولد المكاتب من أمته يدخل في كتابته لأنه بالدعوة ثبت نسبه منه فيتبعه في الكتابة وكسبه أي كسب الولد له أي للمكاتب لأنه في حكم مملوكه وكان كسبه له وكذا المكاتبة إذا ولدت ولدا فالحكم كما سبق

ولو زوج المكاتب أمته من عبده ثم كاتبهما أي كاتب المكاتب العبد والأمة فولدت الأمة يدخل الولد في كتابة الأم وكسبه أي كسب الولد لها أي للأم لأن تبعية الأم أرجح ولهذا يتبعها في الكتابة والرق كما مر في العتاق حتى لو قتل الولد تكون قيمته للأم دون الأب

ولو نكح أي تزوج مكاتب بالإذن أي بإذن المولى امرأة زعمت أنها حرة فولدت من المكاتب فاستحقت أي ثم استحقت بولدها فولدها عبد وكذا إن ولدت من عبد فولدها عبد عند الشيخين لكونه مولودا من المملوكين فيكون رقيقا إذ الولد يتبع الأم في الرق والحرية كما مر مرارا وهو القياس وتركنا هذا في ولد الحر بإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم لأن حق المولى مجبور بقيمة واجبة في الحال بخلاف ولد المكاتب والعبد لأن قيمته متأخرة إلى العتق هكذا ذكروا هنا لكن في التبيين هذا مشكل جدا فإن دين العبد إذا لزمه بسبب أذن فيه المولى يظهر في حق المولى ويطالب به للحال والموضوع هنا مفروض فيما إذا كان بإذن المولى وإنما يستقيم هذا إذا كان التزوج بغير إذن المولى لأنه لا يظهر الدين فيه في حق المولى فلا يلزم المهر ولا قيمة الولد في الحال انتهى

لكن يمكن الجواب بأنه ليس فيه دين كسائر الديون حتى يقاس عليه لأن المولى أذن بالتزوج المقيد بكونها حرة لا مطلقا فالمغرور حينئذ هو العبد فلا يوجب أن يلزم على المولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت