فهرس الكتاب

الصفحة 1735 من 2270

ما يلزم على العبد عند كون ابنه حرا لأن الغرم بالغنم ولا غنم للمولى حتى يجب الضمان ولأن ولد المكاتب ليس في معنى الحر لأنه خلق من ماء الرقيق وولد الحر خلق من ماء الحر فافترقا من هذا الوجه فلا يلحق بولد الحر المغرور بالقياس والدلالة تدبر

وعند محمد وزفر والأئمة الثلاثة حر بالقيمة وتؤخذ منه أي من المكاتب قيمته أي قيمة الولد بعد عتقه لأنه شارك الحر في سبب ثبوت هذا الحق وهو الغرور فإنه لم يرغب في نكاحها إلا لينال حرية الأولاد فيلحق بولد الحر والمغرور إلا أن قيمته تطالب بعد العتق كما في أكثر الكتب لكن في التبيين ولدها حر بالقيمة يعطيها للمستحق في الحال إذا كان التزوج بإذن المولى وإن كان بغير إذنه يعطيها بعد العتق ثم يرجع هو بما ضمن من قيمة الولد على الأمة المستحقة بعد العتق إن كانت هي الغارة له انتهى

فعلى هذا يلزم المصنف التفصيل تتبع

وإن وطئ المكاتب أمة بملك أي إذا اشترى المكاتب فوطئها بغير إذن سيده وإنما اقتصر بغير إذنه مع أن المسألة على حالها مع الإذن ليفهم منه ما إذا كان بإذنه بالطريق الأولى فاستحقت أي الأمة أخذ منه أو من المكاتب عقرها في الحال من غير تأخير إلى العتق

وكذا إن شراها أي شرى المكاتب أمة شراء فاسدا فوطئها فردت بحكم الفساد أخذ منه عقرها في الحال أيضا من غير تأخير إلى العتق وإن وطئها أي المكاتب الأمة بنكاح بأن تزوجها بغير إذن المولى فاستحقت لا يؤخذ منه العقر إلا بعد عتقه بالإجماع والفرق أن في الوجهين الأولين ظهر الدين في حق المولى لأن التجارة وتوابعها داخلة تحت الكتابة والعقر من توابعها

وفي الوجه الثاني لم يظهر لأن النكاح ليس من الاكتساب في شيء فلا تنتظمه الكتابة فلا يظهر في حق المولى كما في أكثر الكتب

وقال صدر الشريعة ولقائل أن يقول إن العقر ثبت بالوطء لا بالشراء والإذن بالشراء ليس إذنا بالوطء والوطء ليس من التجارة في شيء فلا يكون العقر ثابتا في حق المولى انتهى

وقال يعقوب باشا هذا القول ليس بظاهر لأن وجوب العقر مبني على سقوط الحد وسقوطه مبني على الملك والملك مبني على الشراء وهو مأذون فيه فيكون مأذونا فيما سبق فيما يتعلق انتهى لكن الإذن بالشيء إنما يكون إذنا بما يتعلق به إذا كان ما يتعلق به من لوازمه والوطء ليس كذلك فالأظهر أن الوطء وإن لم يكن من التجارة في شيء لكن سببه الذي هو الشراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت