فهرس الكتاب

الصفحة 1738 من 2270

رقبته مجانا فتسقط حصته من بدل الكتابة كما تسقط من قيمته فيبقى الثلثان من البدل فصار الاختلاف بينهم فالخيار عند الإمام فرع التجزؤ وعدم الخيار عندهما لعدم التجزؤ لما بين في موضعه وإنما وضع المسألة في المعسر لأنه إن كان له مال غيره وهو يخرج من الثلث عتق وبطل كتابته

وإن دبر المولى مكاتبه صح التدبير بالإجماع لأنه يملك تنجيز العتق فيه فيملك التعليق بشرط الموت ومضى عليها أي على الكتابة إن شاء أو عجز التعجيز نفسه وصار مدبرا لأن الكتابة عقد غير لازم في حق العبد وإن كان لازما في حق المولى فإن مضى عليها أي على الكتابة فمات سيده حال كونه معسرا يسعى المدبر في ثلثي البدل أو في ثلثي قيمته عند الإمام لأن الإعتاق متجزئ فيسقط من بدل الكتابة الثلث فيختار منهما ما شاء وعندهما يسعى في الأقل من ثلثي كل منهما لأن العاقل يختار أقل الدينين ضرورة فالخلاف في الخيار مبني على تجزؤ الإعتاق وعدم تجزئه أما المقدار هنا فمتفق عليه

وإن أعتق مكاتبه عتق لقيام الملك فيه وسقط عنه بدل الكتابة لأنه التزمه ليحصل العتق وقد حصل بدونه

وإن كوتب العبد على ألف مؤجل فصالح على نصفه حالا صح الصلح والقياس أن لا يجوز لأنه اعتياض بالمال الحال عن الآجل وهو ليس بمال والدين مال فكان ربا وبه قاله أبو يوسف وزفر والشافعي ومالك كما في عيون المذاهب وجه الاستحسان أن الأجل في حق المكاتب مال من وجه لأنه لا يقدر على الأداء إلا بالأجل دون وجه آخر وبدل الكتابة ليس بمال من وجه حيث لا تجوز الكفالة به دون وجه آخر فاستويا في كونهما مالا وغير مال

وإن مات مريض وهو الذي قد كان كاتب عبدا قيمته ألف فكاتبه على ألفين إلى سنة ولا مال له أي للمريض غيره أي غير العبد ولم تجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت