كلام الناس لا أي هذه المذكورات لا تفسدها إن كانت لذكر جنة أو نار فصار كأنه يقول اللهم أني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار ولو صرح به لا تفسد لكونه دعاء لا يمكن طلبه من الناس
و يفسدها التنحنح بلا عذر هو أن يقول أح أح بالفتح والضم وإنما يفسد لأنه حصل منه الحروف بلا عذر ولا غرض صحيح خلافا لأبي يوسف في الحرفين وإنما قيد بلا عذر لأنه بعذر كمن له سعال لا يبطل الصلاة بلا خلاف وإن حصل به حروف ولو قال بلا عذر أو غرض صحيح لكان أولى لأنه إن كان لغرض صحيح كتحسين صوته للقراءة أو للإعلام أنه في الصلاة أو ليهتدي إمامه عند خطئه فالصحيح عدم الفساد كما في التبيين وغيره وقيل عدم الفساد مطلقا لأنه ليس بكلام
وتشميت عاطس التسميت بالمهملة عند أبي العباس مأخوذ من السمت وهو القصد وبالمعجمة عند أبي عبيدة وهو أفصح لأنه أعلى في كلامهم وأكثر وهو أن يقول المصلي للعاطس يرحمك الله ولو قال لنفسه لا تفسد لأنه بمنزلة يرحمني الله كما في الظهيرية وأما إذا قال أحدهما الحمد لله لا تفسد عند الأكثر وقصد الجواب بالحمدلة أو الهيللة أو السبحلة أو الاسترجاع أو الحوقلة صورته رجل أخبر المصلي بما يسره أو قال هل مع الله آلهة أخرى أو أخبر بما يتعجب منه أو أخبر بموت رجل أو أخبر بما يسوءه فقال المصلي الحمد لله أو قال لا إله إلا الله أو سبحان الله أو إنا لله وإنا إليه راجعون أو لا حول ولا قوة إلا بالله مريدا به جوابه تفسد صلاته عند الطرفين لأنه أخرجه جوابا له وهو صالح له لأنه يستعمل في موضعه عرفا خلافا لأبي يوسف لأن هذه الألفاظ ثناء بأصله فلا