فهرس الكتاب

الصفحة 1740 من 2270

بأدائه بأن قال إن أديت إليك فهو حر أو لم يقل ذلك فكاتب المولى ثم أدى الحر الألف يعتق في الصورتين أما في الأولى فبحكم الشرط وأما في الثانية فلعدم توقف الكتابة المزبورة على قبول الغائب فيما ينفعه وهو صحة أداء الحر القابل بعد الكتابة استحسانا وفي القياس لا يعتق لأن الشرط معدوم والعقد موقوف على قبول العبد الغائب فيما يصيره وهو وجوب البدل عليه والموقوف لا حكم له

وإن قبل العبد حين بلوغ الكلام إليه قبل أداء الحر فهو أي العبد مكاتب لأن الكتابة كانت موقوفة على إجازته وقبوله إجازة وإنما قلنا قبل أدائه لأنه إن قبل بعد أداء الحر فلا يكون حكم المكاتب لوجود الحرية قيل إن قال العبد لا أقبله ثم أدى القابل لا يعتق لأن العقد ارتد برده

وإن كاتب المولى عبدا عن نفسه وعن آخر غائب بأن قال الحاضر لمولاه كاتبني بألف درهم على نفسي وعلى فلان الغائب فكاتبهما فقبل العبد الحاضر صح عقد الكتابة والقياس أن لا يجوز إلا عن نفسه لولايته عليها ويتوقف في حق الغائب لعدم الولاية وجه الاستحسان أن الحاضر أضاف العقد إلى نفسه ابتداء فجعل نفسه أصيلا والغائب تبعا فيصح كأمة كوتبت دخل أولادها تبعا حتى عتقوا بأدائها ولا يلزم عليها من البدل شيء وقبول الغائب ورده لغو إذ لا يتوقف في حقه ويؤخذ الحاضر بكل البدل لأن كل البدل عليه ولا يؤخذ الغائب بشيء من البدل لكون العقد نافذا على الحاضر ولو اكتسب الغائب شيئا ليس للمولى أن يأخذه وليس له أن يبيعه من غيره ولو أبرأه المولى أو وهبه مال الكتابة لا يصح لعدم وجوبه عليه ولو أبرأ الحاضر أو وهبه له عتقا جميعا ولو أعتق الغائب سقط عن الحاضر حصته من البدل وإن أعتق الحاضر أو مات سقطت حصة الحاضر وأدى الغائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت