فهرس الكتاب

الصفحة 1741 من 2270

حصته حالا وإلا رد قنا وأيهما أي أي واحد من الاثنين وهما الحاضر والغائب أدى بدل الكتابة أجبر المولى على القبول أي على قبول المدفوع إليها أما الحاضر فلأن البدل عليه وأما الغائب فلأنه ينال به شرف الحرية وإن لم يكن البدل عليه وصار كمعير الرهن إذا أدى الدين يجبر المرتهن على القبول لحاجته إلى استخلاص عينه وإن لم يكن الدين عليه وعتقا أي الحاضر والغائب جميعا لوجود الشرط في حقهما وهو أداء بدل الكتابة ولا يرجع أحدهما على الآخر بما أدى إلى المولى من بدل الكتابة أما الحاضر فلأنه قضى دينا عليه وأما الغائب فلأنه أدى بغير أمره

وكذا لو كاتبهما معا أي لو كاتب عبديه كتابة واحدة إن أديا عتقا وإن عجزا ردا إلى الرق ولا يعتقان إلا بأداء الجميع لأن الكتابة واحدة وشرطها فيهما معتبر وأيهما أدى أجبر المولى على القبول وعتقا ولا يعتق أحدهما بأداء حصته لأنهما كشخص واحد بخلاف ما لو كانا أي العبدان لاثنين أي لرجلين وكاتباهما كذلك فكل واحد منهما مكاتب لحصته يعتق بأدائها لأن كل واحد من السيدين إنما استوجب البدل على مملوكه ويعتبر شرطه في مملوكه لا في مملوك غيره بخلاف المسألة الأولى لأن شرطه معتبر في حقهما لأنهما مملوكاه كما في الاختيار

ولو عجز أحدهما في المسألة الأولى فرد إلى الرق أما بتصالحهما أو رده القاضي ولم يعلم الآخر ثم أدى الآخر الكل عتقا جميعا لما مر أنهما كشخص واحد ولو ذكر هذه المسألة عقيب الأولى لكان أوضح وأنسب تدبر

وإن كاتبت أمة عنها وعن ولدين صغيرين لها جاز العقد استحسانا إذا قبلت الأمة وأي واحد من الثلاثة وهم الأم والابنان أدى أجبر المولى على القبول وعتقوا لأنها جعلت نفسها أصلا في الكتابة وأولادها تبعا ولو أعتق المولى الأم بقي عليهما من بدل الكتابة بحصتهما يؤديانه في الحال فيطالب المولى الأم بالبدل دونهما ولو أعتقهما سقط عنها حصتهما وعليها الباقي على نجومها كما مر في كتابة الحاضر والغائب ولا يرجع على غيره بشيء لكونه منتفعا بالأداء ومتبرعا في حق الغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت