فهرس الكتاب

الصفحة 1775 من 2270

من ضرر الإتلاف ومن بلغ غير رشيد وهو لا ينفق ماله فيما يحل ولا يمسك عما يحرم ويتصرف فيه بالتبذير والإسراف لا يسلم إليه ماله بالإجماع لبقاء أثر الصبا فلو بلغ رشيدا ثم صار سفيها لا يمنع المال عنه لأنه ليس بأثر الصبا ما لم يبلغ سنه خمسا وعشرين سنة فإذا بلغها دفع إليه ماله عند الإمام

وإن وصلية لم يؤنس رشده لأن هذا السن لا ينفك عنه الرشد إلا نادرا والحكم في الشرع للغلبة وإن تصرف السفيه فيه أي في ماله قبل ذلك أي قبل البلوغ إلى خمس وعشرين نفذ تصرفه لعدم الحجر عنده كما ذكر وعندهما والأئمة الثلاثة يحجر على السفيه ولا يدفع إليه ماله ما لم يؤنس رشده ولا يصح تصرفه أي تصرف السفيه فيه أي في ماله بسبب سفه في تصرفات لا تصح مع الهزل كالبيع والهبة والإجارة والصدقة ولا يحجر عليه في غيرها كالطلاق والعتاق ولا عن الأسباب الموجبة للعقوبة كالحدود والقصاص إذ لا يجري الحجر فيها بالإجماع لقوله تعالى ولا تؤتوا السفهاء أموالكم إلى قوله فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم إذ الأمر بالدفع عند إيناس الرشد فلا يجوز الدفع قبل العلم بالرشد لأن علة المنع هي السفه فبقي المنع ما دامت العلة باقية فلا يكون للزمان دخل هنا وفي التنوير نقلا عن الخانية وبقولهما يفتى ثم فرعه بقوله فإن باع المحجور لا ينفذ بيعه لأنه محجور عندهما وفائدة الحجر عدم النفاذ

وإن كان فيه أي في بيعه مصلحة بأن كان بمثل القيمة أو كان رابحا وكان الثمن باقيا في بدء أجازه الحاكم وإن كان الثمن أقل من القيمة أو كان البيع خاسرا أو لم يبق الثمن في يده لم يجزه والحاصل أن تصرفه موقوف لاحتمال أن يكون فيه مصلحة فإذا رأى الحاكم فيه مصلحة أجازه وإلا رده وإن باع قبل حجر القاضي جاز عند أبي يوسف وعند محمد لا يجوز

وإن أعتق عبدا نفذ عتقه عندهما لأن كل كلام لا يؤثر فيه الهزل لا يؤثر فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت