فهرس الكتاب

الصفحة 1776 من 2270

السفه والعتق لا يؤثر فيه الهزل فينفذ من السفيه وعند الشافعي لا ينفذ والأصل عنده أن الحجر بسبب السفه بمنزلة الحجر بسبب الرق حتى لا ينفذ بعده شيء من تصرفاته إلا الطلاق كالمرقوق والإعتاق لا يصح من الرقيق فكذا من السفيه وسعى العبد في قيمته أي إذا نفذ عندهما فعلى العبد أن يسعى في قيمته عند محمد وهو قول أبي يوسف أولا لأن الحجر لمعنى النظر وذلك في رد العتق إلا أنه متعذر فيجب رده برد القيمة كما في الحجر على المريض وفي قوله الأخير وهو رواية عن محمد ليس عليه سعاية لأنه لو وجب إنما يجب حقا لمعتقه والسعاية ما عهد وجوبها في الشرع إلا لحق غير المعتق

وإن دبر عبده صح تدبيره لأنه يوجب حق العتق للمدبر فيعتبر بحقيقة العتق إلا أنه لا تجب السعاية ما دام المولى حيا لأنه باق على ملكه فإن مات المولى قبل رشده أي قبل أن يؤنس منه الرشد سعى العبد في قيمته مدبرا لأنه بموت المولى عتق ولأنه أعتقه في حياته فعليه السعاية في قيمته مدبرا لأن العتق لاقاه مدبرا كما لو أعتقه بعد التدبير

وفي شرح الكنز للعيني وإن جاءت جاريته بولد فادعاه ثبت نسبه منه وكان الولد حرا والأمة أم ولد له ولا تسعى هي ولا ولدها في شيء بخلاف ما لو أعتقها من غير أن يدعي الولد ولو لم يكن معها ولد فقال هذه أم ولدي كانت بمنزلة أم الولد لا يقدر على بيعها فإن مات سعت في كل قيمتها كالمريض إذا قال لأمته وليس معها ولد فقال هذه أم ولدي

ويصح تزوجه أي تزوج السفيه ملابسا بمهر المثل وإنما صح نكاحه لأنه لا يؤثر فيه الهزل فلا يؤثر فيه السفه مع أن التزوج من حوائجه الأصلية ومن ضرورة صحة النكاح وجوب المهر فيلزم منه قدر مهر المثل لأنه من ضرورات صحته كما في أكثر الكتب لكن أن ما هو من ضرورات صحة النكاح مقدار النصاب من المهر لا قدر مهر المثل تدبر وإن سمى أكثر أي من مهر المثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت