فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 2270

فلا ينفذ كما في التبيين

ويحجر على المفتي الماجن هو الذي يعلم الناس الحيل الباطلة بأن علم المرأة الارتداد لتبين من زوجها وبأن علم الرجل أن يرتد لتسقط عنه الزكاة ثم يسلم ولا يبالي أن يحرم حلالا ويحل حراما والطبيب الجاهل وهو الذي يسقي الناس في أمراضهم دواء مخالفا لعدم علمه فيفسد أبدان المسلمين والمكاري المفلس لأنه يأخذ الكراء أولا ليشتري به الجمال والظهر ويدفع إلى بعض ديونه فيعوق المسلمين من نحو الحج والغزو اتفاقا قيد للثلاثة جميعا لأن منع كل واحد منها دفع ضرر العامة إذ المفتي الماجن يفسد على الناس دينهم والطبيب الجاهل يهلك أبدانهم والمكاري المفلس يتلف أموالهم فيحجر هؤلاء عن عملهم لأن المنع عن ذلك من باب أمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يحجر على فاسق سواء كان أصليا أو طارئا ومغفل إذا كان كل واحد منهما مصلحا لماله لأن حجر السفيه عندهما كان للنظر له صيانة والفاسق يصلح ماله فيدخل في قوله تعالى فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم لأنه تعالى علق الدفع بعلم رشد واحد لأنه نكرة في الإثبات فيكون أقله كافيا فالمراد هو الرشد في المال لا في الدين بكسر الدال وإلا يلزم الرشد ولو كان الفسق موجبا للحجر لكان حجر الكافر أولى به ولم يذهب إليه أحد وعند الشافعي يمنع زجرا له وعقوبة عليه وإن كان مصلحا لماله ولذا لا يكون الفاسق أهلا للولاية والشهادة عنده

وفي المنح ولو أن قاضيا حجر على مفسد يستحق الحجر ثم رفع إلى قاض آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت