فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 2270

أي لا يكفي وضع السترة على الأرض بدلا عن الغرز

ولا يكفي الخط بأن يرسم على الأرض هذا إذا كانت الأرض بحيث يغرز فيها وإن كانت صلبة اختلفوا فيه فقيل توضع وقيل لا وأما الخط فقد اختلفوا فيه حسب اختلافهم في الوضع إذا لم يكن معه ما يغرزه أو يضعه فالمانع يقول لا يحصل المقصود به إذ لا يظهر من بعيد والمجيز يقول ورد الأثر به وهو ما في أبي داود إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا فإن لم يجد فلينصب عصا وإن لم يكن معه عصا فليخط خطا ولا يضره ما مر أمامه واختار المصنف خلاف هذا لكن الأولى اتباع الأثر مع أنه يظهر في الجملة إذ المقصود جمع الخاطر بربط الخيال به كي لا ينشر قال أبو داود قالوا الخط بالطول وقالوا بالعرض كما في الفتح

ويدرأ أي يدفع المصلي المار بين يديه بالإشارة بالرأس أو العين أو اليد كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام بولد أم سلمة أو التسبيح للحديث الذي ذكرناه آنفا لا بهما أي لا يجمع بينهما فإنه مكروه وكذا لا يدرأ بأخذ الثوب ولا بالضرب الوجيع إن عدمت السترة أو قصد المار المرور بينه أي بين المصلي وبينها أي بين السترة

وجاز تركها أي السترة إذا عدم الداعي إليها وذلك عند أمن المرور لأن اتخاذ السترة للحجاب على المار ولا حاجة عند عدم المار لكن الأولى اتخاذها لمقصود آخر وهو كف بصره عما وراءها وجمع خاطره بربط الخيال بها وسترة الإمام مجزئة أي كافية عن القوم وإن كان مسبوقا كما هو ظاهر الأحاديث الثابتة في الصحيحين من الاقتصار على سترته عليه الصلاة والسلام وهي سترة للقوم

ولو صلى على ثوب بطانته نجسة صح ما صلى إن لم يكن الثوب مضربا أي مخيطا ما بين جانبيه بخيوط أما لو كانت جوانبه مخيطة ولم يكن وسطه مخيطا فلا لكونه في حكم ثوبين كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت