فهرس الكتاب

الصفحة 1791 من 2270

لهم الخيار في القليل العاجل بالبيع والكثير الآجل بالسعاية لا في الجمع بينهما ولا في الطلب من المولى لانقطاع تعلقه به وما أخذه سيده منه أي من كسبه قبل ظهور الدين لا يسترد لأنه أخذه حين كان فارغا عن حاجة العبد فخلص له بمجرد القبض وله أي للمولى أخذ غلة أي أجرة مثله مع وجود الدين يعني لو كان المولى يأخذ من العبد كل شهر عشرة دراهم مثلا قبل لحوق الدين يكون له أخذ غلة بعد وجود الدين مثل ما أخذه قبل الدين استحسانا والقياس أن لا يأخذ لأن الدين مقدم على حق المولى في الكسب وجه الاستحسان أن في أخذه الغلة منفعة للغرماء فإنه يترك على حاله لأجل ما يحصل له من المنفعة ولو لم يأخذ يحجر عليه فينسد عليهم باب الاكتساب والزائد عليها أي على غلة مثله للغرماء لعدم ضرورة فيه وتقدم حقهم

وينحجر المأذون غير المدبر إن أبق لأن الإباق يمنع ابتداء الإذن عندنا على ما ذكره شيخ الإسلام خواهر زاده وكذا يمنع بقاءه فلا يلزم شيء من تصرفاته كالبيع وعند زفر والأئمة الثلاثة يبقى مأذونا لأن الإباق لا ينافي ابتداء الإذن فلا ينافي دوامه وهل يعود الإذن إن عاد من الإباق فالصحيح أنه لا يعود

وفي القهستاني لو أذن الآبق لم يصح الإذن لكن في الهداية إشارة إلى أنه قد صح إذنه كإذن العبد المغصوب فإنه قد صح إلا أنه لا يبطل إذنه به وفصل في الذخيرة بأنه إن أقر الغاصب أو كان للمالك بينة عادلة فقد صح الإذن وإلا فلا أو مات سيده أو جن مطبقا أو لحق بدار الحرب حال كونه مرتدا علم العبد بذلك أو لم يعلم أما الموت فلأنه يزيل الملك وأما الجنون فلأنه يزيل الأهلية وأما اللحاق فلأنه موت حكما أو حجر عليه أي يصير محجورا إن حجر المولى عليه بأن قال حجرتك عن التصرف أو بإيصال خبر الحجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت