فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 2270

أن ملك المولى إنما يثبت خلافة عن العبد عند فراغه عن حاجته والمحيط به الدين مشغول بها فلا يخلفه فيه والعتق وعدمه فرع ثبوت الملك وعدمه

وقال صاحب المنح ولو اشترى ذا رحم محرم من المولى لم يعتق ولو كان المولى يملك ما معه لعتق ولو أتلف المولى ما في يده من الرقيق ضمن لأنه أتلف ما لا يملكه ولو كان المولى يملك ما معه لم يضمن

وإن لم يستغرق دينه رقبته صح إعتاق عبده اتفاقا أما عندهما فظاهر وأما عنده فلأنه لا يعرى عن دين قليل فلو جعل مانعا لا يبقى الانتفاع بكسبه فيفوت الغرض من الإذن ويصح بيعه أي بيع هذا المأذون من سيده بمثل القيمة أو أكثر لأنه لا تهمة في البيع بمثل القيمة فيصح لا يصح بيعه بأقل من القيمة ولو يسيرا لأن حق الغرماء تعلق بالمالية فليس له أن يبطل حقهم أما لو كان دينه أقل بحيث لا يحيط فجاز بيعه بأقل من قيمته لعدم تعلق حق الغرماء

وفي القهستاني وهذا عنده وأما عندهما فيبيع من سيده مطلقا إلا أن السيد مخير بين إزالة الغبن وبين نقض البيع ويبيع من أجنبي بالغبن اليسير لا الفاحش وقيل الصحيح أن قوله كقولهما كما في الكافي

و يصح بيع سيده منه أي من هذا المأذون بمثلها أي بمثل القيمة وبالأقل منها لا يصح لأن المولى أجنبي عن كسب عبده إذا كان عليه دين فالكلام فيه لأنه لا يملك كسبه فيخرج المبيع عن ملكه فيصح كما في الأجنبي وعندهما جواز البيع يعتمد على الفائدة وقد وجدت فإن المولى يستحق أخذ الثمن والعبد المبيع فثبت لكل واحد منهما ما لم يكن ثابتا قبل ذلك فأفاد كما في التبيين لا يصح بأكثر لأن الزيادة تعلق بها حق الغرماء فلو باع المولى منه بأكثر من قيمة المثل يحط المولى الزائد عن القيمة أو ينقص البيع صيانة لحق الغرماء كما في المبسوط بلا ذكر الخلاف لكن في المحيط وغيره أنه عندهما وأما عنده فالبيع فاسد وإن أسقط المحاباة وكان الغبن يسيرا كما في القهستاني فإن سلم سيده إليه أي إلى العبد المبيع قبل نقد الثمن سقط عن ذمة هذا المأذون الثمن أي ثمن مبيع باعه سيده منه لأن المولى لما سلم المبيع فقد أبطل حقه من العين فلم يبق له حق إلا في الدين مع أن المولى لا يستوجب على عبده دينا فيبطل الثمن أيضا فيخرج مجانا بخلاف ما إذا كان الثمن عرضا حيث يكون المولى أحق به من الغرماء لأنه تعين بالعين بالعقد فملكه به عنده وعندهما تعلق حقه بعينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت