فهرس الكتاب

الصفحة 1794 من 2270

فكان أحق به وبخلاف ما إذا باع العبد من سيده فسلم إليه المبيع قبل قبض الثمن حيث لا يسقط الثمن كما في التبيين وعن أبي يوسف أن للمولى أن يسترد المبيع إن كان قائما في يد العبد ويحبسه حتى يستوفي الثمن وله أي للمولى أن لا يسلمه أي المبيع حتى يأخذ ثمنه لأن البيع لا يزيل ملك اليد ما لم يصل إليه الثمن فيبقى للمولى على ما كان عليه حتى يستوفي الثمن ولذا يكون أخص من سائر الغرماء ويضمن السيد للغرماء بإعتاقه العبد المأذون حال كونه مديونا الأقل من قيمته أي العبد ومن الدين أي إن كانت قيمة المأذون أقل من الدين ضمن سيده للغرماء القيمة لتعلق حقهم برقبته وإن كان الدين أقل من القيمة ضمن الدين لأن حق الغرماء ليس إلا فيه وقد وصلوا إليه وصار هذا كما لو أعتق الراهن المرهون وما زاد من دينه على قيمته طولب به معتقا أي للغرماء أن يطالبوه بعد عتقه لأن الدين مستقر في ذمته لوجوب سببه والمولى لم يتلف إلا قدر القيمة فبقي الباقي عليه كما كان فيرجع به عليه وعند مالك والشافعي يؤخذ من كسبه وإلا طولب بعد عتقه قيل الغرماء بالخيار إن شاءوا اتبعوا المعتق بالدين وإن شاءوا اتبعوا المولى بالأقل من قيمته ومن الدين

وإن باعه المولى وهو أي العبد المأذون مديون مستغرق برقبته وغيبه مشتريه أي جعله المشتري بعد قبضه غائبا فللغرماء إجازة بيعه وأخذ ثمنه أي إن شاء الغرماء أجازوا البيع وأخذوا ثمن العبد وحينئذ لا يضمنون أحدا القيمة لأن الحق لهم والإجازة اللاحقة كالإذن السابق أو تضمين أي شاءوا من السيد أو المشتري قيمته أي قيمة العبد لأنه متعد ببيعه وتسليمه إلى المشتري وإنما قيد بقوله وغيبه لأن الغرماء إذا قدروا على العبد كان لهم أن يبطلوا البيع إلا أن يقضي المولى ديونهم فإن ضمنوا السيد أي إن اختاروا تضمين قيمته إياه ثم رد عليه أي رد المشتري العبد على البائع بقضاء بعيب أي بسبب عيب بعدما ضمنه الغرماء قيمته رجع المولى عليهم أي على الغرماء بالقيمة وعاد حقهم أي الغرماء في العبد لأن سبب الضمان قد زال وهو البيع والتسليم هذا إذا رده عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت