فهرس الكتاب

الصفحة 1809 من 2270

هذا تفسير الخرق الفاحش عن الصحيح

وفي التبيين والصحيح أن الفاحش ما يفوت به بعض العين وجنس المنفعة ويبقى بعض العين وبعض المنفعة واليسير ما لا يفوت به شيء من المنفعة وإنما يدخل فيه نقصان في المنفعة

وفي النهاية أن الفاحش هو المستأصل للثوب وهو أن يجعل الثوب لا يصلح إلا للخرق ولا يرغب في شرائه وعزاه إلى الحلواني قلت

وفي المجتبى والصحيح ما حده محمد له وهو أن يفوت بعض العين وجنس من منافعه ويبقى بعض العين وبعض المنفعة وقيل يرجع في ذلك إلى الخياطين وقيل إن كان طولا ففاحش وإن كان عرضا فيسير والكل في المنح وفي خرق يسير نقصه أي نقص الخرق الثوب والجملة صفة يسير ولم يفوت شيئا من النفع يضمن الخارق نقصانه يعني مع أخذ عينه وليس له غير ذلك لأن العين قائمة من كل وجه وإنما دخله عيب فنقص لذلك فكان له أن يضمنه النقصان

ومن بنى في أرض غيره أو غرس فيها شجرا أمر الباني والغارس بالقلع في ظاهر الرواية والرد أي رد الأرض إلى المالك لقوله عليه الصلاة والسلام ليس لعرق ظالم حق أي لذي عرق ظالم وصف العرق بصفة صاحبه وهو الظلم مجازا كما يقال صام نهاره وقام ليله إذا كانت الأرض لا تنقص بالقلع

وإن كانت تنقص بالقلع فللمالك أن يضمن له أي للغاصب قيمتهما أي قيمة البناء والغرس مأمورا بقلعهما لأن فيه دفع الضرر عنهما وإنما يضمن قيمته مقلوعا لأنه مستحق القلع ثم بين طريق معرفة قيمتهما بقوله فتقوم الأرض بلا شجر أو بناء بمائة مثلا وتقوم مع أحدهما بمائة وعشرة حال كونه مستحق القلع فحينئذ ينقص أجرة القلع هي درهم فيبقى مائة وتسعة دراهم فيضمن المالك الفضل هو التسعة قال المشايخ هذا إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت