فهرس الكتاب

الصفحة 1808 من 2270

وروى الحسن عن الإمام أنه ليس له أن يضمنه النقصان إذا أخذ اللحم لأن الذبح والسلخ زيادة فيها والأول هو الظاهر

وكذا لو قطع يدها أي الشاة لأن قطع اليد أو الرجل كالذبح في الحكم فله الخيار المذكور في الذبح أو قطع طرف دابة غير مأكولة وظاهر كلام المصنف أنه يخير فيه أيضا بين تضمين جميع قيمتها وتركها له وبين تضمين نقصانها لكن ما في أكثر الكتب المعتبرات يخالف ظاهره لأنهم قالوا لو كانت الدابة غير مأكولة اللحم يضمن قاطع الطرف جميع قيمتها لأنه استهلاك من كل وجه بخلاف طرف العبد حيث يضمنه نصف قيمته مع أخذه انتهى

وفي الفرائد تفصيل وحاصله أن العلماء اختلفوا ففرق بعضهم بين مأكول اللحم وغير مأكول اللحم كما في الهداية ومختار الفتاوى وشروح الكنز والدرر وغيرها وبعضهم سوى بينهما والمصنف اختار التسوية بينهما فلهذا قال أو قطع طرف دابة غير مأكولة معطوفا على ما قبله انتهى لكن التسوية على قول محمد فقط لما في الخانية ولو ذبح حمار غيره ليس له أن يضمنه النقصان في قول الإمام ولكن يضمنه جميع القيمة وعلى قول محمد إن ذبح حمار غيره فللمالك أن يمسك الحمار ويضمنه النقصان وإن شاء ضمنه كل القيمة فلا يمسك المذبوح وإن قتله قتلا فليس له أن يضمنه النقصان

وقال محمد إن كان له قيمة بعد قطع اليد والرجل فإن شاء ضمنه جميع القيمة وإن شاء أمسك الدابة ويضمن النقصان والاعتماد على قول الإمام انتهى فعلى هذا أن ما قاله صاحب الفرائد ليس بشيء بل الصواب أن يقال إن مراد المصنف من قطع طرف دابة غير مأكولة الدابة التي يمكن الانتفاع بما بقي قيمة لما في النهاية نقلا عن النوادر إذا قطع أذن الدابة أو ذنبها يضمن النقصان فلهذا قال من قطع طرف دابة غير مأكولة ولم يقل يد دابة أو رجلها وكذا يضمن النقصان لو قال صاحب الدابة إني أضمنه النقصان ولو سلم الجلد إليه إن كان لجلدها ثمن تتبع

أو خرق الثوب أي يخير أيضا لو خرق ثوب الغير خرقا فاحشا يفوت الجملة صفة خرقا بعض العين وبعض نفعه لا كله لأنه لو فوت كل النفع ضمنه القيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت