فهرس الكتاب

الصفحة 1812 من 2270

المغصوب غائبا وضمن قيمته للمالك ملكه أي الغاصب المغصوب إن كان قابلا للنقل من ملك إلى ملك هذا عندنا لأن المالك ملك البدل بكماله فيملك الغاصب البدل وإلا يلزم اجتماع البدل والمبدل في ملك شخص واحد فلا توجد العدالة بل يقع الضرر فيملك الغاصب المبدل كما ملك المالك البدل تحقيقا للعدالة بينهما ودفعا للضرر حتى لو كان المغصوب قريب الغاصب يعتق عليه بأداء الضمان عندنا

وقال الشافعي لا يملكه الغاصب لأن الغصب محظور فلا يصلح سببا للملك مستندا إلى وقت الغصب وكل شيء ثبت مستندا فهو ثابت من وجه دون وجه فيكون ناقصا فلا يظهر أثره في حق الأولاد ويظهر في حق الأكساب وعن هذا قال وتسلم له الأكساب للتبعية دون الأولاد لأن تبعيتهم فوق تبعية الأكساب ألا يرى أن ولد المدبر والمكاتب مدبر ومكاتب ولا يكون أكسابهما مدبرا ومكاتبا

والقول في القيمة عند اختلافهما للغاصب مع يمينه لأنه منكر إن لم يبرهن مالكه على الزيادة التي ادعاها فإن أقيمت حجتها وجبت تلك الزيادة ولم يعتبر قول الغاصب حينئذ لأن المالك أثبته بالحجة الملزمة وفيه إشعار بأنه لو لم يقم وأقام الغاصب حجة القلة لم تقبل وهو الصحيح بل يحلف على دعواه لأن بينته تنفي الزيادة والبينة على النفي لا تقبل

وقال بعض مشايخنا ينبغي أن تقبل لإسقاط اليمين عن نفسه كالمودع إذا ادعى رد الوديعة فإن القول قوله ولو أقام بينة على ذلك قبلت وكان القاضي أبو علي النسفي يقول هذه المسألة عدت مشكلة ومن المشايخ من فرق بين هذه المسألة وبين مسألة الوديعة وهو الصحيح كما في النهاية وغيرها

وفي المنح الغاصب أو المودع المتعدي إذا قال لا أعرف قيمة المغصوب بعد هلاكه والمالك يقول قيمته كذا درهما وهو لا يصدقه ولا يقر بشيء من القيمة ويقول لا أعرف قيمته فإنه يحلف على دعوى المدعي فإن لم يحلف يكون حكمه حكم النكول وهل يشترط ذكر أوصاف المغصوب في دعوى الغصب أم لا الأصح عدم الاشتراط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت