فهرس الكتاب

الصفحة 1813 من 2270

قال محمد في الأصل إذا ادعى رجل على رجل أنه غصب منه جارية له وأقام على ذلك بينة يحبس المدعى عليه حتى يجيء بها أو يردها على صاحبها وتمامه في العناية فليراجع

فإن ظهر المغصوب الغائب وقيمته أكثر أي حال كون قيمته أكثر مما ضمن الغاصب به و الحال أنه قد ضمنه الغاصب بقول المالك أو ببرهانه أو بالنكول أي بنكول الغاصب عن اليمين فهو أي المغصوب للغاصب ولا خيار للمالك لأنه رضي به لادعائه هذا القدر وينفذ بيع الغاصب ضمن القيمة بعد بيعه

وإن ضمنه الغاصب بقوله أي بقول الغاصب مع يمينه فالمالك بالخيار إن شاء أمضى الضمان أي أجاز بأن رضي بالبدل وترك المغصوب في يد الغاصب أو إن شاء أخذه أي المغصوب الظاهر من الغاصب ورد عوضه الذي أخذه من الغاصب لأنه لم يرض بزوال عينه بهذا المقدار لادعاءه الزيادة فيصير أخذه لضرورته عن إقامة البينة قال العيني وغيره ولو ظهر المغصوب وقيمته مثل ما ضمنه أو أقل في هذه الصورة وهي ما إذا ضمنه بقول الغاصب مع يمينه قال الكرخي لا خيار له لأنه توفر عليه مالية ملكه بكماله وفي ظاهر الرواية يثبت له الخيار وهو الأصح

ولو برهن كل من المالك والغاصب على الهلاك عند الآخر أي لو أقام الغاصب البينة على أنه رد المغصوب إلى المالك فهلك عنده وأقام المالك بينة على أنه هلك عند الغاصب فبينة الغاصب أولى عند محمد لأن الضمان ثابت بنفس الغصب فلا حاجة إلى إثباته لكن الغاصب يدعي زواله والمالك ينكره فبينة الغاصب تكون أولى

وفي المجمع وهذا ظاهر المذهب خلافا لأبي يوسف فإن عنده بينة المالك أولى لأنها مثبتة للضمان ولم ينقل عن الإمام شيء

وفي الجواهر ولو شهدوا أن الغاصب غصب هذا العبد ومات عنده وشهد شهود الغصب أنه مات في يد المالك لم تسمع بينة الغاصب وروي عن محمد في الإملاء أن البينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت