فهرس الكتاب

الصفحة 1814 من 2270

بينة الغاصب ولو أقام المالك البينة أن الغاصب غصب يوم النحر بالكوفة وأقام الغاصب البينة أنه كان يوم النحر بمكة هو أو العبد فالضمان واجب على الغاصب ولو شهد أحدهما أنه غصب هذا العبد منه وشهد آخر على إقراره بالغصب لم تقبل

ومن غصب عبدا فباعه أي الغاصب المغصوب فضمنه المالك قيمته نفذ بيعه أي بيع الغاصب

وإن أعتقه فضمنه بعده لا ينفذ عتقه والفرق أن ملك الغاصب ناقص لأنه ثبت مستندا كما مر وهو يكفي لنفاذ البيع دون العتق ألا ترى أن البيع ينفذ من المكاتب بل من المأذون دون عتقه

وزوائد المغصوب غير مضمونة ما لم يتعد الغاصب فيها أي في الزوائد أو يمنعها بعد طلب المالك إياها أي الزوائد سواء كانت متصلة كالحسن والسمن أو منفصلة كالولد والثمرة لأنها أمانة وحكمها هذا

وقال الشافعي عليه الضمان مطلقا لوجود حد الغصب لما مر هو إثبات اليد المبطلة فحسب عنده ولنا أن سبب الضمان إخراج العين من أن تكون منتفعا بها في حق المالك ولم يوجد إلا إذا وجد ما يفوت حقه كالتعدي والمنع بعد الطلب فحينئذ يتحقق حد الغصب لأنه صار مزيلا على المالك يد التصرف والانتفاع ويستثنى منه منافع غصب الوقف فإنها تضمن وعليه الفتوى كما في القهستاني نقلا عن العمادي

وإن نقصت الجارية بالولادة في يد الغاصب أي إذا ولدت الجارية المغصوبة التي حبلت عند الغاصب ولدا ونقصت بالولادة ضمن الغاصب نقصانها أي الجارية

و لكن يجبر النقصان بقيمة الولد قال زفر والشافعي لا يجبر النقصان بالولد لأنه ملكه فكيف يجبر ملكه بملكه كما لو جز صوف شاة الغير ونبت آخر فلا يفيد اتحاد سبب الزيادة والنقصان فيلزم عليه الضمان ولنا أن سبب النقصان والزيادة واحد وهو الولادة لأنها أوجبت فوات جزء من مالية الأم وحدوث مالية الولد فإذا صار مالا انعدم ظهور النقصان به فانتفى الضمان أو يجبر بالغرة لأنها كالولد لكونها قائمة مقامه لوجوبها بدلا عنه إن وقت قيد لقيمة الولد والغرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت