فهرس الكتاب

الصفحة 1836 من 2270

فيما يقسم

فلا تجب الشفعة في عرض وفلك لأنهما ليسا بعقار قال النبي عليه الصلاة والسلام لا شفعة إلا في ربع أو حائط خلافا لمالك في السفينة وبناء وشجر بيعا صفة بناء أو شجر بدون الأرض لأنهما منقولان وإن بيعا مع الأرض تجب فيهما الشفعة تبعا للأرض ولا تجب في إرث وصدقة لأن تمليكهما ليس بمقابلة مال وهبة بلا عوض مشروط في العقد حتى لو عوض دارا أخرى لا تجب الشفعة أيضا فيها لأن هذا التعويض تبرع لا عوض حقيقة عن الهبة وفيه إشارة إلى أنه إذا شرط العوض تجب لأنها بيع انتهاء كما مر في الهبة وأما إذا وهب له هبة ثم عوض عنها بغير شرط لا تجب عندنا خلافا لمالك

وما بيع أي لا تثبت الشفعة في عقار بيع بخيار البائع لأنه يمنع زوال الملك عن البائع أو بيع العقار بيعا فاسدا يعني إذا اشترى عقارا شراء فاسدا فلا شفعة فيها أما قبل القبض فلبقاء ملك البائع فيها وأما بعده فلاحتمال الفسخ لأن لكل واحد من المتبايعين سبيلا من فسخه ما لم يسقط حق الفسخ فإن سقط حق الفسخ في البيع بخيار البائع بأن أسقط الخيار أو بنى المشتري فيها في البيع الفاسد تجب الشفعة لزوال المانع وإن اشترى بشرط الخيار فللشفيع الشفعة بالإجماع

ولا تثبت الشفعة في عقار فيما قسم بين الشركاء لأن في القسمة معنى الإفراز ولم تشرع إلا في المبادلة المطلقة أو لا تجب في عقار جعل أجرة بأن استأجر حماما بدار يدفعها إليه عوض الأجرة أو بدل خلع بأن خالعها على دار دفعها إليها أو بدل عتق بأن أعتق عبده على دار فلان فقبل العبد أو بدل صلح عن دم عمد أو جعل مهرا لأنها ليست بأموال ولا مثل لها حتى يأخذه الشفيع به هذا عندنا لأن تقوم المنافع في الإجارة لضرورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت