فهرس الكتاب

الصفحة 1842 من 2270

فلا شفعة له أما عدم الشفعة إن ظهر أنها بيعت بعرض قيمته مثل قيمته الذي بلغه أو أكثر فلعدم الفائدة لأن الواجب في غير المكيل والموزون القيمة فلا يظهر التفاوت

وأما عدم الشفعة إن ظهر أنها بيعت بدنانير قيمتها ألف فلأن الجنس متحد في حق الثمنية ولهذا يضم أحدهما الآخر في الزكاة

وقال زفر له الشفعة لاختلاف الجنس وهو قول الأئمة الثلاثة كما في الهداية وغيرها لكن في التبيين هذا قول أبي يوسف وهو استحسان والقياس أن يثبت له حق الشفعة وهو قول الإمام وزفر

وفي النهاية نقلا عن المبسوط وقول محمد مع الإمام لأن الجنس مختلف حقيقة وحكما ولهذا جاز التفاضل بينهما في البيع والمصنف اختاره صاحب الهداية فلهذا لم يذكر الاختلاف بين علمائنا الثلاثة تتبع وإنما قيد بألف أو أكثر لأن قيمته إن قل فهو على شفعته

ولو قيل له أي للشفيع المشتري فلان فسلم الشفعة فبان أنه أي المشتري غيره أي غير فلان فله الشفعة لأن رضاه بجواره لا بجوار غيره لتفاوت الناس

ولو قيل له المشتري فلان فسلم ثم بان أنه أي المشتري هو أي فلان مع غيره فله الشفعة في حصة الغير لأن التسليم لم يوجد في حقه

ولو بلغه أي الشفيع بيع النصف فسلم الشفعة فظهر بيع الكل فله الشفعة في الكل لأنه سلم النصف وكان حقه في أخذ الكل والكل غير النصف فلا يكون إسقاطه إسقاطا للكل وعلل صاحب الهداية بأن التسليم لضرر الشركة ولا شركة لكن في التبيين هذا التعليل يستقيم في الجار دون الشريك والأول يستقيم فيهما وأما إذا أخبر بشراء الكل فسلم ثم ظهر بشراء النصف لا شفعة في ظاهر الرواية لأن التسليم في الكل تسليم في أبعاضه وقيل له الشفعة ومال إليه شيخ الإسلام كما في المنح

ثم شرع في بيان الحيلة فيها فقال وإن باعها أي الدار إلا ذراعا أي مقدار ذراع من طول الجدار الذي يلي جانب الشفيع فلا شفعة له لأن الاستحقاق بالجوار ولم يوجد الاتصال بالمبيع وكذا لو وهب هذا القدر للمشتري لعدم الالتزاق

وإن اشترى منها أي من الدار سهما بثمن ثم شرى باقيها أي باقي الدار فالشفعة في السهم فقط لأن الشفيع جار والمشتري شريك في الباقي فيقدم عليه ولو أراد الحيلة اشترى السهم الأول بجميع الثمن إلا درهما والباقي بالدرهم فلا يرغب الجار في أخذ السهم الأول لكثرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت