فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 2270

فالأصحاب رضي الله تعالى عنهم كان بعضهم يصلون وبعضهم يقرءون القرآن وبعضهم يتعلمون القرآن والفقه ولم يمنع عن ذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام كما في البيانية وقيد بالظهر لأن الصلاة بالوجه مكروه

وإلى مصحف أو سيف معلق أي لا يكره أن يصلي وأمامه مصحف أو سيف سواء كانا معلقين أو بين يديه لأنهما لا يعبدان والكراهة باعتبارها هذا رد لمن قال كره ذلك وعلل بأن السيف آية الحرب وفيه بأس شديد فلا يليق تقديمه في مقام الابتهال وفي استقبال المصحف معلقا تشبه بأهل الكتاب والجواب أن استقبالهم إياه للقراءة منه لا لأنه من أفعال تلك العبادة وهو مكروه عندنا بل مفسد والتقييد بالمعلق لبيان محل الخلاف لا لما توهم البعض فإنه قال وذكر التعليق باعتبار العادة تدبر أو إلى شمع أو سراج إذ لا يعبدان لأن المجوس يعبدون الجمر لا اللهب وقيل يكره

وعلى بساط ذي تصاوير إن لم يسجد عليها إذ الأداء عليه إهانة ولا يكره كما في التسهيل لكن بين هذا وبين قوله ينبغي أن يكون البساط المصورة في البيت مكروها وإن كانت تحت القدم تناقض فليتأمل

وكره البول والتخلي أي التغوط والوطء فوق مسجد لأن سطح المسجد له حكم المسجد حتى يصح الاقتداء لمن تحته والمراد كراهة التحريم وإنما ذكر هذه مع أنها تتعلق بالمسجد استطرادا

وغلق بابه أي باب المسجد لأنه شبه المنع عن الصلاة وهو حرام والغلق بالسكون اسم من الإغلاق كما في الصحاح وبضمتين بمعنى المغلق وأما بفتحتين بمعنى ما يغلق به الباب ويفتح بالمفاتيح فمجاز كما في القهستاني والأصح جوازه عند الخوف على متاعه

وفي العيني ولا يكره وعليه الفتوى لكثرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت